تباينت الآراء حول مكانة موقع فيس بوك بين الشباب في الولايات المتحدة وبريطانيا، فالموقع الذي كان تدشينه إيذانا ببدء مرحلة جديدة في التواصل بين البشر، بعد أن فتح آفاقا لم تكن موجودة من قبل، وجعل متصفحي الموقع يتواصلون بشكل أكثر التصاقا، بات يواجه منافسة قوية من مواقع أخرى مماثلة.

ومن المفارقات أن أكبر مزايا الموقع الجديد، شموليته وعدم اقتصار استخدامه على شريحة من شرائح المجتمع دون الأخرى، حيث اشترك فيه السياسيون والدبلوماسيون ورجال الأعمال والشباب والمراهقون، ربما أصبحت هي السبب الرئيس في عزوف البعض عنه. حيث أشار بعض المراهقين في بريطانيا إلى أن فيس بوك «لم يعد من الموضة»، وأن اشتراك أولياء أمورهم فيه «أفقدهم خصوصيتهم»، وجعلهم يبحثون عن بدائل أخرى. مثل «سناب تشات» و»واتس اب» و»تويتر» و»انستقرام». والسبب في ذلك يعود إلى أن هذه التطبيقات تتيح لمستخدميها إرسال واستقبال الصور ومقاطع الفيديو.
كما أن انتشار مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى قلل من فعالية الموقع المذكور، ويؤكد الباحث البريطاني دانيال ميلر في دراسة حديثة أعدها بتمويل من المجلس الأوروبي للبحوث وجود تراجع كبير في استخدام فيس بوك وسط المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 – 18 سنة. لدرجة أنه أعلن «موت الموقع» وسط هذه الشريحة العمرية. وعزا ميلر السبب في ذلك إلى «التطور العام الذي تشهده وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى».