خففت شبكة "تويتر" أمس من قاعدة حد تغريداتها بـ140 حرفا، أملا في توسيع جمهورها وإنعاش نموها المعطل، لكن من دون أن تقنع المحللين.

ويشكل هذا السقف أحد ميزات "تويتر" منذ إنشاء خدمة التواصل الاجتماعي هذه قبل عشر سنوات وهو سيبقى معتمدا إلا أن الصور وأشرطة الفيديو لن تحتسب بعد الآن في حجم التغريدات.
وكتبت المجموعة في تغريدة "يمكن أن تقولوا المزيد مع 140 حرفا! لم نعد نحتسب الصور وأشرطة الفيديو والأسئلة والاستشهادات".

وكانت "تويتر" كشفت عن هذا التوجه الجديد في مايو للسماح لمستخدميها البالغ عددهم نحو 310 ملايين بالاستمرار في إضافة محتويات بصرية حتى عند بلوغ سقف الـ140 حرفا.
وكانت المجموعة ومقرها في سان فرانسيسكو فكرت أيضا بإلغاء هذا السقف كليا إلا أنها عدلت عن الفكرة بسبب ردود الفعل المناهضة من مستخدمي "تويتر" الكبار الذين يتمسكون بهذه الرسائل المختصرة.

إلا أنه كان ينبغي على "تويتر" أن تتطور من أجل جذب مستخدمين جدد ومنافسة منصات أخرى لا تحدها قيود مماثلة، ولا سيما "فيس بوك" (1,7 مليار مستخدم) وفرعها "انستقرام" (نصف مليار مستخدم)..

ورغم شهرتها الكبيرة لم تحقق خدمة "تويتر" أي أرباح صافية منذ إنشائها.
وفي الربع الثاني من السنة الراهنة خيبت "تويتر" مرة جديدة المستثمرين بتسجيلها نموا ضعيفا وركودا في عدد المستخدمين وخسارة صافية جديدة قدرها 107 ملايين دولار.

وعانت المجموعة أيضا من شائعات مفادها أنها تنوي تخفيض نفقاتها أو حتى إنها ستعرض للبيع. وجاء في تقرير لشركة "اي ماركتر" نشر في أغسطس أن حصة "تويتر" من السوق ستستمر بالتراجع تدريجا حتى عام 2020 أمام خدمات أخرى مثل "سناب شات".
إلا أن "تويتر" عرفت أيضا بعض النجاحات ولا سيما جذبها الأسبوع الماضي لمليوني شخص في أول نقل مباشر لها لإحدى مباريات دوري كرة القدم الأمريكية.

ويفيد خبراء أن تخفيف قاعدة الـ140 حرفا تندرج في إطار هذا التطور الإلزامي إلا أنه لن يكفي على الأرجح لقلب الاتجاه.
وتعد ديبرا اهو وليامسون المحللة لدى "اي ماكرتر"، "هذه الخطوة قد تعيد مستخدمين سئموا" من العدد المحدود من الأحرف، مضيفة "لكني لست متأكدة أن الكثير من الناس سيستغلون هذا الإجراء لاعتماد تويتر إن لم يكونوا يلجؤون إلى هذه الخدمة من قبل".

وتؤكد أن بث اللقاءات الرياضية "مناسب أكثر" لجذب مستخدمين إضافيين.
ويضيف رودجر كاي المحلل لدى "اندبوينت تكنولوجيز اسوشييتس"، إن الإجراء الجديد قد يكون "محدودا جدا ومتأخرا. هذا الإجراء ربما يكون فعالا قبل خمس سنوات. إنه تكيف تكتيكي جيد إلا أنه لا يعدل الميول الكبيرة في القطاع ولا موقع تويتر".

إلا أن الوقت يداهم "تويتر". فمع غياب أي تحديث مفيد، قد يزيد مساهمو الخدمة من ضغوطهم على المسؤولين فيها لتحقيق الأرباح على الاستثمارات.

ويوضح يوسف سكالي الخبير لدى "كانتور فيتزجيرالد" أن "الفشل قد يدفع المساهمين إلى زيادة الضغوط على مجلس الإدارة من أجل درس البدائل".