أكد لـ»مكة» المدير التنفيذي للشؤون الأكاديمية والتدريب بمدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة ورئيس اللجنة العليا لمؤتمر التمريض الدولي الدكتور عبدالناصر باطوق، أن أكبر تحد يواجه الممرضين السعوديين بجنسيهم هو عدم القدرة على الجمع بين طبيعة عملهم وحياتهم الشخصية، نتيجة لطبيعة عملهم الشاقة من حيث المناوبات وتعاملهم مع المرضى كبار السن وتواجدهم بالطوارئ، مشيرا إلى أن أكبر العوائق التي تواجه الممرضات السعوديات بالأخص هو انخفاض مستوياتهن نهاية العام عقب الزواج، حيث يبدأن في طلب الإجازات والغيابات غير المبررة، بالرغم من أن أغلبهن كن يتميزن في التقييم قبل الارتباط، ومن أفضل الممرضات.
وقال باطوق، عقب افتتاح مؤتمر التمريض الدولي في فندق الانتركونتننتال بجدة أمس، والذي تنظمه مدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة ويستمر لمدة يومين، «إن التمريض السعودي لا يزال في البدايات، ولكن لدينا الكوادر والإرادة للوصول إلى الأعلى، ولكن لا يزال حتى الآن كادر التمريض السعودي بجنسيه نادرا لدينا داخل المدينة، ونحرص على قبولهم وتوظيفهم لدينا في حال استوفوا الشروط، التي من أهمها اجتياز اختبار الإنجليزية وهو الأصعب نوعا ما، لحرصنا على رفع مستوى الكوادر، ونقبل جميع المتقدمين السعوديين حتى وإن كانوا قادمين من كليات تابعة للقطاع الخاص.
وأوضح باطوق أن التمريض يمثل القاطرة الحقيقية في العمل بالمستشفيات، وإن لم يتوفر لدى المستشفى تمريض قوي في تأهيله فلن تنجح العملية العلاجية للمريض مهما توافرت لدى الأطباء من خبرات، علما أننا نولي مهارات الممرضين والممرضات اهتماما بالغا، من خلال التعليم والتدريب على رأس العمل، وإخضاعهم للدورات.
وزاد «نجحنا في تقديم دبلومات متخصصة في الرعاية المركزة والقلب والأورام والأعصاب، ولدينا حتى الآن ٤ دبلومات معترف بها من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، تمنح بعد سنتين من الدراسة، بالإضافة إلى التخصصات المتضمنة القلب والرعاية الحثيثة والأورام والأعصاب، والتي تمنح الممرضين التخصص في أحدها حسب رغباتهم.
وأضاف «يوجد لدينا الآن توجه لابتعاث الممرضين والممرضات المتميزين للخارج ليحصلوا على الماجستير والدكتوراه بحسب الاحتياجات المطروحة، وسنبدأ الآن رحلة الاعتماد الدولي للتمريض «ماقنت»، وهو الأمر الصعب في الحصول عليه كونه يمثل أعلى درجات التميز في تخصص التمريض، لكنه سيساعد في رفع مستوى التمريض في المستشفى، ويعد تميزا عالميا للممرضين والممرضات السعوديين، ويستغرق إتمامه مدة تصل إلى ست سنوات، حيث يساهم في الإلمام بالشروط والمهارات التي يجب توافرها في الممرضين».