كشف استشاري الغدد الصماء بمستشفى الملك فهد التخصصي بجازان الدكتور ماهر وحيد عبدالحميد لـ»مكة» أن الخريطة المرضية لمرض السكري بالسعودية تتشكل بنسب أعلى بالمناطق الريفية أكثر منها بالحضرية، بسبب العادات الصحية الخاطئة، كما أن المناطق التي يكثر بها زواج الأقارب تكون سببا وراثيا للإصابة بالمرض، وعاملا جينيا يتحد مع العوامل الأخرى لحدوث الإصابة بالداء الذي يعتبر مرض الحياة.
ويضيف الدكتور عبدالحميد أن السمنة تسجل أرقاما كبيرة بالسعودية بسبب قلة الحركة والسعرات الحرارية العالية المنتشرة في الأكل السريع الذي أصبح طريقة حياة لكثير من الأسر، مما يسبب مضاعفات كثيرة وعديدة لدى كبار السن وصغارهم من الجنسين، واختلال كبير في البناء الغذائي خاصة لدى الأطفال، ويكون الأساس في الإصابة بأمراض ضغط الدم واضطراب القلب والأوعية الدموية والشرايين التاجية والذبحة الصدرية، مشددا على أن ذلك أحد أهم أسباب ضعف الإنتاج الوطني على المستوى العربي بشكل عام والسعودية بشكل خاص، حيث إن مريض السمنة والسكري يؤثر على معدلات الناتج للدخل القومي من خلال إحداث خلل في الإنتاجية بالمنظومة الاقتصادية.
وطالب الدكتور عبدالحميد الكادر الصحي من المثقفين الصحيين بالتركيز على ثقافة المريض التي تعتبر مهمة للتقليل من مضاعفات الأمراض المزمنة التي ترتبط ارتباطا كليا بنمط المعيشة والغذاء والحركة وانتشار الوعي الصحي.