رغم تحقيقه 6 نقاط في آخر جولتين من الدور الأول لدوري جميل للمحترفين ما زال فريق الرائد يتذيل ترتيب أندية الدوري بـ8 نقاط، ومع ذلك يتواصل مسلسل التفريط بنجوم الفريق وأعمدته من قبل الإدارة رغم أن النادي يعيش أوضاعاً صعبة للغاية، حيث لم يتم التعاقد مع مهاجم أجنبي بديل للسنغالي بابا ويقو، ولا يعرف متى ستتحرك الإدارة لدعم الفريق.
يقول الإعلامي إبراهيم الركيان إن الرائد يحتاج إلى عمل جاد ومخلص في الفترة المقبلة، قياسا بوضعه الصعب، حيث ما زال مركزه متأخرا، وهو من أكثر الفرق المرشحة للهبوط لدوري الدرجة الأولى، وعلى الرغم من موقفه المتأزم والصعب، إلا أن الإدارة لم تسارع برتق صفوف الفريق التي تحتاج لبعض التدعيم تأهبا للمرحلة الأهم في مواجهات القسم الثاني الذي تعدّ مبارياته بمثابة مواجهة كؤوس، إذ لا مجال للتعويض، ولعل الأمر المستغرب أن الإدارة تأخرت كثيرا في جلب عناصر محلية وأجنبية، لا سيما العنصر الأجنبي وتحديدا في خانة رأس الحربة بعد أن تم الاستغناء عن المهاجم السنغالي بابا ويقو منذ فترة ليست بالقصيرة، ومع ذلك لم تسع الإدارة بجلب مهاجم بديل، وأضاف: كان من المفترض إحضار المهاجمين في وقت مبكر بعد الاستغناء عن ويقو في الجولة الثامنة، طالما أن الإدارة لديها هذا التوجه بتجربة أكثر من مهاجم!.
وفي تصوري الشخصي أن هذا الإجراء خطأ استراتيجي، خصوصا أن ويقو لم يقدم أي إضافة فنية، فضلا عن علاقته غير الجيدة مع مدرب الفريق!.
كما أن التأخر في جلب عناصر محلية هو الآخر أمر مستغرب، فالإدارة كانت تشتكي من قلة المادة، ولكنها الآن تعيش أوضاعا جيدة بعد بيع عقد فيصل درويش، واستلامها المبلغ المتبقي من صفقة الجبرين وبعض المداخيل الأخرى، وتابع: لماذا التأخير في جلب عناصر محلية وأجنبية وإقامة معسكر عالي القيمة،..كل الفرق تعمل على قدم وساق، باستثناء الرائد،..لأن إدارته بطيئة جدا ومترددة في اتخاذ العديد من القرارات المهمة..وهذا لن يكون في مصلحة الفريق الذي يحتاج لحزمة قرارات وتعديلات تعيد للفريق توهجه من جديد حتى يبتعد عن المؤخرة وبالتالي يستطيع تثبيت أقدامه مع الكبار، التعاقد مع سالم سامر ومعن الخضري ليس كافيا، الفريق بحاجة لمزيد من الصفقات المحلية ذات المستوى الفني الثقيل.

مكره أخاك

من جانبه يرى الإعلامي صالح الغفيص أن إدارة الرائد أجبرت على بيع عقد فيصل دوريش، وقال: أجزم أن إدارة النادي برئاسة عبداللطيف الخضير قد جسدت المثل العربي “مكره أخاك لا بطل” في إقدامها على التفريط بنجم خط الوسط فيصل درويش لقاء ستة ملايين ريال لمصلحة نادي الهلال، وذلك بسبب الديون الثقيلة التي خلفتها إدارة فهد المطوع وتسببت بحجب كافة الموارد المالية من الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد أن جيرت للاعبين أصحاب الشكاوى، هذا الأمر دفع الإدارة للإقدام على البحث عن موارد مالية حتى وإن كان ذلك بالتفريط بأحد أعمدة الفريق، وأضاف: ما يؤخذ على الخضير وإدارته البرود الغريب في عملية حسم الأمور وإعلان صفقات الشتاء، إذ إن الوقت يمضي، لا سيما أن البوادر تشير إلى أن الإدارة تعتزم جلب بعض الأسماء الأجنبية وإخضاعها لتجربة ميدانية مما يدعو للغرابة، وهي التي تعلم بفشل تجربة مهاجم الفريق المحترف السنغالي بابا ويقو منذ منتصف الدور الأول، ناهيك عن التردد في حسم الأسماء المحلية، ونتطلع أن تسارع الإدارة في هذا الأمر قبل أن يداهمها الوقت وتأتي بلاعبين عديمي الفائدة.

دفعة معنوية

من الناحية الفنية يرى المدرب الوطني عبدالعزيز العودة أن الفريق يعيش حالة من الإحباط نتيجة للخسائر المتوالية وأن تحقيق 6 نقاط قبل توقف الدوري سيساعد الفريق على تجاوز كبوته، مطالبا مدرب الفريق البلجيكي مارك بيرس أن يستغل فترة التوقف في رفع المعدل اللياقي والفني للاعبين وعلى إدارة النادي دعم الفريق بمهاجم قناص، بالإضافة إلى التعاقد مع محور دفاعي، وقال: انتصار الفريق في آخر مباراتين قبل التوقف أعطاه دفعة معنوية وثقة كبيرة في أن يسعى لتعديل مساره بالدوري، لقد تبقت 13 جولة وأعتقد أن الرائد قادر على النهوض مجددا، أتمنى أن يستغل المعسكر المقام حاليا بأبوظبي بشكل إيجابي من الناحية البدنية والفنية، وأتمنى أن يعتمد مدرب الفريق على الجانب الدفاعي أكثر من النزعة الهجومية في المباريات الكبيرة للمحافظة على ترابط الفريق والخروج بالتعادل ومن ثم البحث عن الفوز في المباريات مع الفرق القريبة من مستوى الرائد، وتابع: ما يحتاجه الفريق في الفترة المقبلة هو مهاجم من العيار الثقيل لأنه سيكون هو مفتاح الانتصار.