كشف وزير العلوم والتكنولوجيا الصناعية فكري إيشيق النقاب مؤخرا عن استعداد تركيا وابتداء من العام المقبل لتدشين أحد أهم مصانعها الحربية، المتخصص في إنتاج الرؤوس الصاروخية وقنابل الطائرات، إفساحا في المجال أمام التحرر والاستقلالية التركية في تصنيع واستخدام هذه الأسلحة.
وأشار الوزير إيشيق إلى أن الدراسات التي تم إعدادها شاركت فيها 3 مؤسسات تركية عاملة في هذا الحقل، وهي مؤسسة «توبيتاك» للبحث العلمي والتكنولوجي ومعهد تطوير الصناعات والتكنولوجيا الحربية «صاغه» إلى جانب «مكك» معهد تطوير الأبحاث التكنولوجية وأن عملية وضع اللمسات الأخيرة على التصاميم وبرامج التنفيذ قد انتهت وسيبدأ التنفيذ فورا فوق قطعة من الأرض مساحتها تزيد عن 55 دونما وفي إطار 11 وحدة عاملة في المشروع الذي سينتج سنويا نحو 600 طن من المواد المتفجرة.
وأوضح إيشيق أن مكان التصنيع هو مدينة كريقالة المعروفة في مجال التصنيع الحربي وسط الأناضول وأن المشروع سيكون مئة بالمئة بتمويل وتصنيع محلي، وأن تركيا تريد بعد الآن أن تكون دولة تعطي الموافقة للآخرين في الحصول على هذه الأسلحة وليس دولة تأخذ الموافقة كما كانت في السابق.
وكان تقرير صادر عن «شبكة الدراسات الأمنية الأكاديمية» في زيورخ رصد ارتفاعا ملحوظا في صناعة السلاح بتركيا خلال السنوات الأخيرة انعكس على زيادة صادراتها في هذا المجال.
وأكد التقرير أن تركيا تتجه لزيادة الاعتماد على الصناعات المحلية لتلبية احتياجاتها الداخلية مما سيضعها على الطريق إلى أن تصبح لاعبا عالميا في تأسيس المشتريات العسكرية.
ويستند التقرير لبيانات وزارة الدفاع التركية التي أوضحت تضاعف صادرات المعدات الدفاعية خلال 4 سنوات، حيث بلغت عام 2011 نحو 669 مليون دولار مقابل 337 مليون دولار في عام 2005.
ورأى التقرير «أن هذا التطور يمثل قفزة هامة من حيث القيمة المطلقة ويتزامن مع رغبة تركيا في الاستثمار بكثافة في هذا القطاع وتعزيز صادراتها، ولا سيما من خلال شبكتها الدبلوماسية، حيث تمكن الرئيس عبد الله غول أثناء زيارة إلى إندونيسيا من إبرام صفقة بقيمة 400 مليون دولار لتوفير نظم اتصالات وأسلحة».
كما أوضح أن الحكومة التركية تقوم بجهود محلية لدعم صناعة السلاح مثل نظام ائتمان منخفض الفائدة لتغطية التكاليف التي تكبدتها من تصدير الصناعات الدفاعية وإنشاء منظمة تضم أكثر من 60 مؤسسة صغيرة ومتوسطة تعمل في هذا المجال.
وأشار التقرير إلى أن مشاريع التصنيع العسكري التركية طموحة وتتضمن مثلا إنتاج طائرات بدون طيار ومقاتلات نفاثة ومروحيات عمودية، مما سيؤدي أيضا إلى خفض نفقات تركيا من استيراد السلاح بنسبة تصل إلى 30 % مما هي عليه الآن.
وربط التقرير التوجه التركي مع إشكاليات حصولها على مقاتلات أمريكية الصنع.