يضطر هواة التمثيل المسرحي والأعمال الفنية من الشباب السعودي، إلى السفر والإقامة في دولة الكويت، بحثا عن فرصة لدراسة الفن والتمثيل المسرحي أكاديميا.
ويرى هؤلاء الشباب أنهم يجدون ضالتهم بالكويت التي تتميز فنيا عن بقية دول الخليج لعدة عوامل، أهمها وجود المعهد العالي للفنون المسرحية الوحيد في الخليج، وسعيا لتحقيق رغبتهم يتحملون الغربة والبعد عن الأهل طيلة فترة الدراسة، ليعودوا يوما إلى وطنهم ويقفوا على خشبات مسارحه، ولكن يبقى الهم الذي لا يستطيعون إيصاله أو تمثيل دوره، وهو اعتراف الجهات الرسمية في المملكة بشهاداتهم الفنية.
يبين المخرج وفني المكياج فاضل المصطفى أنه اختار الدراسة في الكويت لعدة أسباب تحفز الهواة، ومنها المعاهد المتخصصة في الفن، وأهمها «المعهد العالي»، ويرى أنه ليس ثمة فرق في البيئة الاجتماعية والمعيشية، لأن الكويت لا تبعد كثيرا عن المنطقة الشرقية، ويبقى الحراك المستمر في العمل الدرامي والمسرحي عاملا مهما في جذب كثيرين إلى هناك.
وعن الاستفادة الأكاديمية يقول المصطفى: رغم حصولي على درجة البكالوريوس من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة في تقنية المعلومات، ودخولي المجال الفني منذ عشر سنوات تقريبا، ابتداء من المسرح المدرسي ثم المسرح الجامعي، ومسارح الفرق الأهلية وجمعيات الثقافة والفنون، وحضوري دورات وورشا مسرحية، إلا أن حلمي كان الحصول على درجة البكالوريوس في التمثيل والإخراج، فالدراسة الأكاديمية تؤسس الممثل والمخرج بقاعدة صلبة من العلم والمعرفة.
ويأمل المصطفى من وزارة التعليم العالي، وسفارة المملكة «الملحقية الثقافية» في الكويت، الاهتمام و»الاعتراف» بالطلاب السعوديين الذي يدرسون الفن هناك، فهم -بحسب رأيه- سيعودون بالفن يوما إلى وطنهم، مضيفا أن التمثيل عشقه، وأنه ما يزال يمارس عمل المكياج المسرحي والتلفزيوني، وكانت أبرز مشاركة له كـ»ماكير» في مسرحية «عتيج الصوف»، مع الفنان جاسم النبهان.
«اخترت الكويت بعد الأحداث التي عاشتها دولة مصر، التي كنت أنوي الدراسة فيها، ودراستي للمسرح جعلت مني إنسانا يفهم الإشارات الكونية، ويتأمل الحياة، ويغوص في دهاليزها، ليستخرج أجمل ما فيها لتتم مناقشته على خشبة المسرح، وأرى أن المسرحي السعودي ينقصه وجود أكاديمية، حتى يتمكن من الإبداع، وهو في أحضان وطنه، بدلا من خوض التجربة ومناقشة الأفكار، وهو خارج أسوار بلاده».
علي آل يتيم
«نحتاج لإعادة النظر من الجهات المختصة في شأن حراك المسرح، فالمسرحي السعودي يحتاج إلى المناخ المناسب، بجانب الاهتمام والدعم المعنوي والمادي في بداية الأمر، لأن المسرح ليس عملا تجاريا يقدم في ليالي الأعياد بمبلغ وقدره، بل رسالة تناقش القضايا الاجتماعية والسياسية، وهو ثقافة مجتمع، فينبغي أن تكون الحالة المسرحية متحركة وفعالة طوال العام».
فاضل المصطفى
«هدفي تطوير نفسي أكاديميا وبشكل صحيح، تحت رعاية وإشراف مختصين بالمجال نفسه، وتحقيق حلم كان يراودني منذ سنين، وأن أمثل مع مجموعة كبيرة من الممثلين يمتلكون تجربة عميقه في هذا الفن، وأعتقد أن دراسة المسرح تضيف الشيء الكثير، ويكفي البيئة الخصبة التي تطور وتصقل المواهب، وتلقي التعليم بواسطة مبدعين كويتيين وعرب، متمنيا أن أكون مخرجا متميزا أضيف شيئا للمشهد المسرحي السعودي».
حسن الشماسي

