لجأ عدد من سكان مدينة أبها، إلى البحث عن أراض مجهولة الهوية «بلا صكوك» أو زراعية، كبديل عن المخططات السكنية التي طالها الغلاء الفاحش الذي يشهده سوق العقار في عسير.
ويعد هذا الحل مجازفة في ظل حملة الإزالة المتواصلة التي تشنها أمانة منطقة عسير وبلدياتها في شتى مناحي عسير، وملاحقة من يسعون لإنشاء منزل الحلم على أي قطعة أرض يستطيعون شراءها لا تحمل مستندات نظامية.
المواطن علي الألمعي أحد سكان مدينة أبها يقول فقدت الأمل في الحصول على أرض سكنية في مخطط معتمد، ويبقى الأمل فقط في الله ثم في وزارة الإسكان التي بات تأخرها عن تنفيذ وعودها أمرا مقلقا.
«سأبني على سطح القمر منزلي»، عبارة اتسمت باليأس الذي يدور في نفس المواطن محمد الشوقبي من سكان مدينة أبها الذي يقول، لم تعد أحلامنا تستوعب الحلم بقطعة أرض بعد أن وصل سعر المتر في أبها وخميس مشيط رقما فلكيا.
صالح العسيري يقول، اللجوء للأراضي المجهولة بات الحل الوحيد في ظل الاستعمار العقاري الذي نراه يخيم على سوق العقار والاستغلال لأهم حاجات الناس وهي السكن.
سلطان مفرح يقول تقدمت بطلب لصندوق التنمية العقاري وأعلم أن الأرض أو القرض سيكون من نصيب ورثتي، ولا أمل أن أمتلك أرضا في ظل هذه الفوضى العقارية في المنطقة.
من جهته ذكر حمود آل عمر (يعمل في المجال العقاري) أن سعر المتر في المخططات غير مكتملة الخدمات بأبها تجاوز 1100 ريال، وبالتالي الهروب إلى الأراضي المجهولة والزراعية أمر وارد وواقع، وهو حل بديل للراغبين بامتلاك منازل في الوقت الراهن. وأضاف، بلا شك المخططات العشوائية والأراضي التي لا تحمل مستمسكات شرعية تعد مجازفة وخطرا على التنمية وعلى الاستثمار العقاري.