أجزم بأن كل الشعب السعودي أيد القرار الذي أصدرته المملكة في بيان التنظيمات الإرهابية المحظورة، والوقوف ضد من يساندهم أو يتعاطف معهم لأن الشعب بات أكثر وعيا بمخاطر هذه الجماعات، فقد عانى منها الجميع على مدى سنوات طويلة، ولكن استوقفني هذا التوقيت للإعلان عن هذا القرار، مع علم السلطات السعودية بأفكارهم ومقاصدهم الخبيثة منذ نشأ كل تنظيم.
في عام 2002 وبالتحديد في شهر نوفمبر أجرت جريدة السياسية الكويتية لقاء مع وزير الداخلية السعودي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز يرحمه الله، وقد بثته وكالة الأنباء السعودية، وضح فيه خطر تنظيم الإخوان المسلمين على المملكة وفضح فيه أفكارهم المسمومة والدنيئة وبعدهم عن المنهج الإسلامي الحنيف، ومما قاله سموه: (أقول لكم بصراحة إن الإخوان المسلمين أساؤوا للمملكة كثيرا وسببوا مشاكل كثيرة).
هذا التوضيح المسؤول ومن المسؤول الأول عن أمن الوطن يبين أن خطورة هذه التنظيمات واضحة للمسؤول قبل أن تكون للآخرين.
ولا يخفى على ذي عقل موقف الإخوان في حرب الخليج الثانية عندما ظهرت نواياهم بشكل أوضح، وموقفهم العدائي ضد بلدنا الغالي حين وقف رموزهم مع صدام حسين في عدوانه على المملكة، وظهور الموالين للتنظيم والمتعاطفين معه بإثارة الفتن من خلال الخطب والأشرطة وبجميع الوسائل الممكنة حينها من أجل زعزعة ثقة الشعب في حكومته، ولكن رد الله كيدهم في نحورهم وخاب ظنهم وتمسك الشعب أكثر بقيادته.
وعندما نتساءل الآن: لماذا إذاً لم يكن القرار في وقتها بهذه الصيغة من الحزم؟
أقول: بأنه عندما استشرى خطرهم وأصبح عملهم ضد أمن الوطن عند ذلك لا بد من الوقوف ضدهم بكل حزم وشدة فأمن الوطن خط أحمر.
القرار ضد التنظيمات الإرهابية.. الحكمة والتوقيت
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
