بعد أن انتقد صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز البنوك، واصفا إياها بأنها كالمنشار «طالع ماكل نازل ماكل» وأنها لم تقدم شيئا للجمعيات الخيرية والفقير والمواطن على حد سواء. نقول: نحن يا سمو الأمير نعتبر البنوك صاحبة الفضل الأول في جعل الشاب السعودي يبدأ حياته بقرض شخصي ليكوّن عائلة صغيرة، باعتقاده أنه أول قرض وآخر قرض يحصل عليه، وما إن تكبر العائلة حتى يحتاج إلى قرض إضافي ثان وثالث... إلخ.
يفكر المواطن في تملك مسكن خاص بعائلته يغنيه عن استنزاف راتبه من عدة جهات من بينها القرض الذي حظي به في أول مشواره، أو ذهاب نصف راتبه إلى القروض وساهر وجهات أخرى تطالبه بالسداد، ولكن سرعان ما تتبخر هذه الفكرة، ليحال بينه وبين حلم الاستقرار الحقيقي.
في الحقيقة يوجد لدينا عدة مصادر حكومية لمساندة المواطن، منها (بنك التسليف والادخار، صندوق التنمية العقاري، وغيرهما من مؤسسات حكومية)، ولكن الفائدة منها لا تلبي طموحات المواطن مما جعله يلجأ للبنوك طالباً النجدة.
نحن نحترم البنوك السعودية بكل مساوئها، لأنها تلبي أغلب مطالبنا وتستأصل رواتبنا «برضا تام»! لذا لا تجد مواطنا سعوديا - إلا ما ندر - غير مطالب لأحد البنوك بالسداد آخر الشهر.
لماذا لا تتبنى البنوك والجهات الحكومية الخاصة بالتنمية والتسليف المواطن بشكل أفضل وأنفع بدلاً من وضع شروط وقوانين لا تنطبق إلا على فئة قليلة من المجتمع، ثم نرمي باللوم على البنوك التي تبنتنا في بداياتنا وتأقلمنا مع الوضع؟