في مثل هذا اليوم (18 أبريل) من كل عام يحتفل العالم بيوم التراث العالمي، الذي يهتم بالموروث الذي تجب المحافظة عليه ونقله كثقافة جديدة للأجيال القادمة.. وبلادنا تزخر بالكثير من مظاهر التراث المادي والمعنوي والوثائقي، ولكن هل ساهمت هيئة السياحة والآثار كجهة مسؤولة ومشرفة على الحفاظ على هذه المكتسبات الوطنية والمقدرات التاريخية؟


«أنشأت الدولة هيئة للتراث العمراني وأخرى للسياحة والآثار، إيمانا بأن الآثار هي الشاهد على حاضر المملكة وماضيها، فقصور الحجاز المزخرفة مثلا، دليل على ترف الحياة في ذلك الزمان، وقصور الطائف التي تجاوز بعضها المئة عام، كقصري شبرا والكاتب، تؤكد الازدهار المعرفي للمنطقة..حضارتنا زاخرة وتشهد على أن إنسان تلك المرحلة كان متطورا فنيا واجتماعيا. وفي ظل الاهتمام الحالي ونشر ثقافة المحافظة على التراث نأمل أن تتحول سياحتنا إلى مورد اقتصادي نحو تنمية سياحية ثقافية مستدامة».

د.عايض الزهراني


«يكفي الهيئة أنها تبنت حماية التراث العمراني الذي كان مستباحا من قبل بلديات وأمانات المناطق. هناك أكثر من ثلاثين موقعا تخضع للتنقيب والبحث، منها ما هو مطمور، ومنها ما هو متهدم وآيل للسقوط. العمل ليس بالمأمول، ولكن بتضافر الجهود نحافظ على هذه الكنوز التي بلغت، بحسب آخر إحصائية، أكثر من 10 آلاف موقع أثري وتراثي. هناك بعض المواقع طمستها المشاريع الحديثة والنهضة التنموية، خاصة في مكة والمدينة، وهي أمور خارجة عن سيطرة الهيئة».

د.خليل المعيقل


«أحسنت صنعا هيئة الآثار بإنشائها ما يعرف بلجنة أصدقاء التراث، ولا بد في هذا اليوم العالمي أن نتفق لتفعيل رؤية الملك عبدالله في مشروعه العظيم بالعناية بالتراث الحضاري. ونأمل أن يشرع قانون يجرم طمس المعالم أو هدمها أو التعدي عليها، وما زلنا ننتظر من الهيئة الكثير، ومن ذلك آثارنا الإسلامية التي ترجمت قبل شهور بمشروع الملك عبدالله للعناية بالتراث الحضاري، الذي حوى ما لا يقل عن 17 موقعا إسلاميا، وهناك معالم يجب أن تلحق بهذا المشروع».

سمير برقة


«كان للهيئة حضور فاعل في بعض المهرجانات الوطنية كسوق عكاظ والجنادرية، كما أقامت شراكة مجتمعية فالتقت بسكان بعض المناطق، واتفقت معهم على ترميم الأماكن الأثرية. ونأمل مواصلة تحفيز الأهالي على ترميم منازلهم القديمة والاستفادة منها كمطاعم أو متاحف أو صالات تشكيلية، كما نتطلع أن تكون هناك شركات استثمارية تدخل مع الهيئة كشريك استراتيجي لترميم المنازل والقصور الأثرية وتحويلها إلى مزارات سياحية، لأن إهمال مثل هذه التركة التاريخية الثمينة سيحيلها إلى مواقع لإيواء المتخلفين، أو لممارسة السلوكيات الخاطئة».

أحمد الجعيد


تصنيف اليونيسكو للتراث العالمي

تراث مادي: مايتعلق بالأمكنة التراثية المعرضة للاندثار.

تراث وثائقي: ذاكرة العالم التراثية من مخطوطات ووثائق ومقتنيات ومكتبات ومحفوظات.

تراث غير مادي: الإبداعات الثقافية التقليدية والشعبية كاللغات والحكايات والموسيقى والرقص والرياضة القتالية والمهرجانات والطهو.