يتضاعف الطلب الأفريقي على الترددات في كل عام متخطيا سعة شبكة ألياف الاتصالات الأرضية ومشجعا شركات تشغيل الأقمار الصناعية التجارية على إطلاق المزيد منها.
وكان من المتوقع على نطاق واسع أن ينهي وصول الكابلات البحرية إلى شواطئ شرق أفريقيا قبل خمس سنوات فحسب حقبة اتصالات الأقمار الصناعية التي ظلت لعقود حلقة الوصل الوحيدة للمنطقة بالعالم الخارجي.
لكن العكس يحدث، حيث تبدد عوامل الجغرافيا السياسية للقارة -وخاصة وجود عدد كبير من البلدان الحبيسة مثل زامبيا وجنوب السودان ورواندا- أحلام الكابلات البحرية.
وقال المسؤول التنفيذي لمنطقة أفريقيا بشركة اس.إي.اس لإدارة الأقمار الصناعية في لوكسمبورج إبراهيما جيبما سايدو “الألياف لا تصلح إذا كنت تريد مد شبكات الاتصال إلى أعداد كبيرة.
هل تتصور جدوى اقتصادية لمد الألياف إلى كل قرية في كينيا؟ الأقمار الصناعية ما زالت موجودة وستبقى لأنها الوسيلة المثلى لمد شبكات الاتصالات إلى أعداد غفيرة من الناس”.
وأضاف أن مئات الملايين في القارة ما زالوا محرومين من شبكة الانترنت.
ومن المقرر إطلاق أربعة أقمار صناعية على الأقل هذا العام، حيث لم تستفد الدول الحبيسة حتى الآن من عشرة كابلات بحرية على الأقل تخدم القارة في الوقت الحالي.
وقال كبير الباحثين في شركة إنفورما تليكومز اند ميديا لأبحاث القطاع مارك نيومان “ستحدث منافسة في وقت ما لكن نمو الطلب على الترددات من القوة بما يتيح مجالا لعدد كبير من اللاعبين”.
وأضاف نيومان “إذا كنت في بلد حبيس فسيبدو القمر الصناعي باهظ التكلفة قياسا إلى سعة الألياف عند الساحل، لكن بحلول الوقت الذي تصلك فيه تلك السعة عن طريق البر فلن تكون أرخص تكلفة من القمر الصناعي”.
وتتوقع اس.إي.سي وهي من أكبر شركات تشغيل الأقمار الصناعية التجارية في العالم إطلاق القمر الصناعي أسترا 2جي في 2014 بعد إطلاق ثلاثة أقمار أخرى مخصصة لأفريقيا في العام الماضي.
وهناك تسعة أقمار مخصصة لأفريقيا من 56 قمرا صناعيا تديرها الشركة.
وتنوي يوتلسات أكبر شركة أوروبية لتشغيل الأقمار الصناعية إطلاق قمرها الصناعي ثلاثي الموجة يوتلسات 3بي هذا الشهر بعد إطلاق آخر لتوسيع نطاق تغطيتها لمنطقة أفريقيا جنوبي الصحراء في 2013.
نهم أفريقيا للبيانات يدعم شركات تشغيل الأقمار الصناعية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
