أكثر المتفائلين بنتائج منتخبنا الوطني في البطولة الآسيوية، لا يتجاوز تفاؤله عبور الدور الأول، وهذا ما حصل، وهو متوقع، وذلك لوجود عناصر خارجية قوية أطاحت بأحلام الشارع الرياضي، وحطمت آماله في المنتخب الوطني.
فالإعلام المرئي أو المسموع أو المقروء كان أكبر معاول الهدم للمنتخب، وذلك بتجاوزات غير مقبولة، على الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعلى الجهاز الفني وعلى اللاعبين، وأصبح إعلامنا إعلام أندية ولاعبين فقط، ولا يكفي أن يمدح لاعبي ناديه ويتجاوز عن أخطائهم، بل ينتقد وبشدة الأندية الأخرى ولاعبيها، كأنه وصي عليهم، بانتقادات غير مقبولة، هدفها زعزعة استقرار الأندية الأخرى المنافسة لناديه.
كما أن العاملين في الاتحاد السعودي لكرة القدم، أشخاص أصحاب ميول لأندية معروفة، وكل شخص منهم يحاول أن يكون لناديه نصيب الأسد من كعكة الاتحاد السعودي، سواء في اختيار لاعبي المنتخب أو التدخل في القرارات الصادرة من الاتحاد على ناديه، وغيرها من أفعال وأقوال تخدم ناديه، وتقلل من شأن الأندية الأخرى، فأغلب العاملين في الاتحاد السعودي استفادت أنديتهم منهم، إلا رئيس الاتحاد أحمد عيد فلم يستفد الأهلي منه، لأن عيد شخص يعمل بمبدأ أن جميع أندية الوطن متساوية عنده، فلا يجامل ناديا على حساب ناد آخر، كما أن النادي الأهلي لا يريد خدمة من رئيس الاتحاد تأتي على حساب ناد آخر، فالرياضة أخلاق قبل أن تكون بطولة.
أعان الله أحمد عيد في حال استمراره، أو يعين من يأتي بعده، لأن الرياضة أصبحت خارج السيطرة.
الرياضة خارج السيطرة
عبدالرشيد التركستاني2 دقائق للقراءة

حجم الخط
