أحدثت الأراجيز الشعرية لكبار السن في مناسبة ديوانية مركز حي الفيحاء التي احتضنتها مزرعة الشيخ سعد بن حامد القرشي، مفعول السحر على مسامع الحاضرين من الشباب والصغار، الذين لم يتفاعلوا بالقدر المأمول من المساجلات الشعرية والموروث الشعبي الحجازي، الذي عرف به المكيون قديما، محبطين بذلك عصرنة الصغار، حيث شارك نحو 35 مسنا من أهالي الفيحاء في ديوانية مجلس حيهم الذي ضم أكثر من 100 شاب بمختلف أعمارهم ووظائفهم في مساجلات شعرية ومسابقات ثقافية تبناها وأدارها الشيخ القرشي، مبدين تفوقا واضحا في الموروث الشعبي للمكيين، أنصت من خلالها الشباب لتلك المقطوعات والأراجيز الشعرية التي ألقاها كبار السن، فيما كانت الغلبة للشباب في المعلومات الثقافية وما يختص بجوانب التقنية الحديثة، والتطورات المستجدة على الساحة.
وشهدت الديوانية التي بدأت جلستها بالتعارف، مشاركة عدد من عمد الأحياء والأكاديميين وبعض الوجهاء الضيوف من خارج الحي، وبحضور ممثل جمعية مراكز الأحياء بمكة محمد الشريف، وعمدة الحي فؤاد الرويثي، ألقى عمدة حي الشهداء فيصل الشريف مقطوعة شعرية، وأخرى أسمعها القرشي الحضور تحدثت عن الإخوة والصداقة المفقودة وحال التكاتف والتقارب بين أفراد الجماعة قديما، وما آل إليه الوضع حاليا، وفي نهاية احتفالية الديوانية قام الشيخ سعد القرشي وعضو مركز الحي حسين الجهني بتكريم المشاركين في الأمسية والفاعلين في برامج وأنشطة مركز الحي،كما قدم دعما ماديا للناشئة البارزين في مسابقات حفظ القرآن الكريم.