تسببت أعمال الإزالة في المناطق المجاورة للحرم المكي الشريف، برحيل كثير من الأسواق التي استوطنت تلك المنطقة المركزية لعقود مضت، إذ غادرت أغلب المحلات إلى المناطق المجاورة في الأحياء المحيطة بالحرم، والتي يسكنها الزوار والمعتمرون.
بينما قامت محلات أخرى باستئجار مواقع في الأدوار السفلية (البدروم) لفنادق الخمس نجوم المطلة على ساحات الحرم، وآخرون استأجروا أماكن في الأسواق الموقتة التي وضعت على أطراف الحرم لسد حاجة الزوار والمعتمرين في الحصول على احتياجاتهم، إضافة إلى تمكينهم من التسوق عبر أسواق شعبية توفر متطلباتهم من البضائع أثناء وجودهم في مكة.
حسين شاهين -أحد الباعة- الذين اضطروا لمغادرة محلاتهم التجارية الواقعة مقابل محطة الكهرباء التابعة للحرم بأجياد، ليمكث بعد ذلك فترة طويلة في البحث عن موقع بديل، أشار إلى أنه لم يتوقف عن العمل في تلك الفترة، إذ إنه كان يعمل موزعا للبضائع، ووسيطا بين الشركات والمحلات التجارية، قبل أن يجد مكانا له في أسواق أجياد السد، بعد عناء طويل في رحلة البحث.
وأكد أن تجربته مرت على مئات الباعة المنتشرين في المنطقة المركزية قبل بدء الإزالات، ما ألزم بعضهم على تقبيل محلاتهم والاتجاه لأنشطة أخرى، بخلاف البعض الذين انتقلوا إلى مناطق أخرى كالمدينة المنورة.
وأبان مدير إدارة النشر والإعلام بأمانة العاصمة المقدسة، المهندس أسامة زيتوني لـ»مكة»، أن أمانة العاصمة ليست ملزمة بتوفير محلات بديلة لأصحاب المواقع المعرضة للإزالة، مؤكدا أن الأمانة تشعر أصحاب المحلات قبل إزالتها بفترة كافية لتمكينهم من اتخاذ التدابير والحلول اللازمة لهم بحسب ما يراه كل منهم.
وأضاف أن أمانة العاصمة تلتزم بتوفير الأسواق لسد حاجات الزوار والمعتمرين التسوقية، بغض النظر عن استفادة أصحاب المواقع المزالة من تلك الأسواق وعدمها.
يذكر أن أمانة العاصمة المقدسة وفرت أسواقا موقتة في أطراف المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف، بالإضافة إلى أسواق أجياد السد الجديدة، والمراكز التجارية في الفنادق المجاورة للحرم كمركز مكة التجاري، وأسواق وقف الملك عبدالعزيز.
أسواق المركزية تستوطن باطن الأرض
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
