تدفقت الروائية والكاتبة رحاب أبو زيد بتجربتها أمام جمهور الأمسية الثقافية التي نظمها المقهى الثقافي في أدبي الشرقية مساء أمس الأول بعنوان «بجناح واحد»، أظهرت خلالها عددا من الخبرات والقدرات، فهي مترجمة ومسؤولة إعلامية وروائية وكاتبة تمتلك الصورة الخيالية والتفكير الإبداعي، تحدثت عن الكتابة والعلاقة بالآخر من خلال المواقع الثقافية والأدبية التي كانت مشرفة عليها أيام توهجها وكثرتها باعتبارها المتنفس الوحيد للأقلام النسائية وحتى الرجالية.
تقول رحاب أبو زيد إنها كتبت بأكثر من اسم مستعار، ولكن لم تكن هناك مشكلة في ذلك، أو أن تكون الكتابة بالاسم الحقيقي مخجلة بالنسبة لها، مشيرة أيضا إلى أن كثيرا من الأقلام النسائية التي التقتها في مناسبات أقررن بأنهن يكتبن بأسماء مستعارة، وكذلك كثير من الكتاب المعروفين في المملكة اعترفوا لها بأنهم يكتبون بأكثر من اسم مستعار وفي أكثر من موقع.
وعن اختيار عنوان الكتاب «بجناح واحد» أكدت أبو زيد أن من اختار عنوان الكتاب هو الكاتب نجيب الخنيزي، قائلة: هو الذي أقنعني بأن رسائل الكتاب والحوار مع الطرف الآخر هي لشخص واحد وهو الهدف من الكتاب الذي هو عبارة عن مجموعة من الردود على بعض الكتابات في المواقع الأدبية.
ثم قرأت الكاتبة أبو زيد مجموعة من النصوص القصيرة من كتابها ومنها «سأخبرك ذات يوم» عندما سافرت..قتلني الحنين ..وأكلتني اللوعة.. واشتقت لمطفأة سيجارتك.. وأثر شفتيك على كوب الشاي.
وفي ردها على سؤال «مكة» حول وصول الرواية النسائية السعودية إلى طريق مسدود، أجابت الروائية أبو زيد: لا أعتقد، الإبداع يموت فقط في إحدى حالتين: إذا كان الإنسان فريسة سهلة لحالة إحباط عام واستسلم لها، والحالة الأخرى إذا استسهلت الكاتبات طريقة تقليد الأخريات وإعادة تكرير الأفكار مع الاستعجال الذي هو داء فتاك يضرّ بقيمة العمل الأدبي بحد ذاته، والأدب السعودي بشكل عام.
وعن حضور النقد والنقاد في المشهد السعودي، تؤكد أبو زيد أن هناك نقادا في المملكة، وإن كانوا نقاد مشهد ثقافي عام وليسوا متخصصين في مراقبة الحركة الروائية ورصد الاختلافات وأوجه التمايز بين الأعمال، سواء نسائية أو رجالية، معوّلة كثيرا على قراء ذوي نظرة متعمقة وذائقة عالية وسعة أفق تخوّلهم الحكم على الأعمال من باب التقييمات الشخصية، مستدلة بمواقع الانترنت المتخصصة للكتب.
وختمت الروائية رحاب أبو زيد الأمسية بتوقيع مجموعة من النسخ لرواية «الرقص على أسنة الرماح» وكتاب «بجناح واحد»، تسلمت بعدها درعا تذكاريا من رئيس النادي خليل الفزيع.