أحيا آلاف الفلسطينيين أمس في الضفة الغربية وقطاع غزة يوم الأسير للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل، فيما تبدو محادثات السلام الجارية مهددة بالانهيار.
ونظمت تظاهرات مركزية في مدن رام الله ونابلس والخليل في الضفة وأيضا في القطاع.
وفي مدينة نابلس تظاهر نحو ألف شخص وهم يحملون صورا لأسرى في السجون الإسرائيلية وأعلاما ورددوا هتافات تدعو لإطلاق سراحهم.
وذكرت مؤسسات حقوقية فلسطينية أن الاحتلال يحتجز نحو 5 آلاف بينهم 20 أسيرة، ونحو 230 طفلا، موضحة أن 95 % من الأسرى يتعرضون لصنوف التعذيب منذ لحظة اعتقالهم حتى نقلهم إلى مراكز التوقيف والتحقيق الإسرائيلية.
وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي في بيان: إن المنظمة تبذل الجهود من أجل تعزيز الاستفادة من الآليات التي أتاحها الانضمام إلى اتفاقيات جنيف الأربع لصالح مساندة الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف البيان: حان الوقت في هذا العام الاستثنائي والمنعطف التاريخي في تغيير المكانة القانونية لدولتنا على الأرض، لفتح السجون الإسرائيلية أمام المؤسسات الدولية الحقوقية والمعنية، وتشكيل لجان تحقيق دولية وإخضاع حكومة الاحتلال وإدارة السجون والمعتقلات للتفتيش والرقابة والمساءلة.
وتشهد عملية السلام مأزقا منذ رفضت إسرائيل الإفراج في 29 مارس عن دفعة رابعة وأخيرة من الأسرى الفلسطينيين.
واستؤنفت مفاوضات السلام المباشرة في يوليو الماضي بعد توقفها ثلاث سنوات، إثر جهود شاقة بذلها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي انتزع اتفاقا على استئناف المحادثات لمدة تسعة أشهر تنتهي في 29 أبريل.
وتم الإفراج عن ثلاث دفعات من الأسرى، لكن إسرائيل اشترطت للإفراج عن الدفعة الرابعة أن يتم تمديد المفاوضات إلى ما بعد 29 أبريل.
لكن الفلسطينيين رفضوا هذا الشرط المسبق وقرروا التقدم بطلب انضمام فلسطين إلى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية.
فقد عقد اجتماع ثلاثي فلسطيني-إسرائيلي-أمريكي في القدس الغربية أمس لبحث تمديد المفاوضات حتى نهاية العام الحالي.