أكد استشاري الطب النفسي، الدكتور محمد شاوش أن عدم توفر الإحصاءات الدقيقة الخاصة بفيروس كورونا، أسهم في ظهور الشائعات التي بدورها أثارت الهلع والخوف بين الناس لاعتقادهم بأن البيئة موبوءة.
وقال شاوش خلال فعاليات المؤتمر العالمي العاشر للطب النفسي المنعقد في جدة، «إن عدم توفر الإحصاءات الدقيقة عن كورونا تسبب في انتشار الوهم المرضي الذي يؤدي إلى توهم الشخص بوجود أعراض المرض وإصابته بها».
واستدرك استشاري الطب النفسي «البيانات الصادرة من قبل وزارة الصحة أسهمت في التخفيف من وطأة الإشاعات، ولكن الأهم من التركيز على ما بعد كورونا، كون حالات المرض النفسي لا ترافق فترة الأزمة فقط، وإنما تتجاوزها إلى ما بعد ذلك، كما هو الحال في كارثة جدة التي لا نزال نعاني من تبعاتها».
وأرجع تزايد الأمراض النفسية في العالم العربي إلى عدم وجود مراكز بحثية متخصصة، مضيفا «المشكلة التي تواجه إنشاء المراكز عدم وجود ميزانيات للأبحاث، والأهم من ذلك أن الباحث لا يحصل على المعلومة من الأساس».
من جهتها أكدت رئيسة وحدة الطب النفسي بمستشفى الملك فهد بجدة، الدكتورة منى صواف لـ»مكة» أن إنشاء مركز بحثي واحد في المنطقة العربية كافٍ ويحقق الأهداف المرجوة في إجراء بحوث إكلينيكية.
ولفتت إلى أن دراسات أجريت في مراكز بحثية في الخارج خلصت إلى أن مدى الاستجابة للعقاقير النفسية يعتمد على العِرق، فالعرب لديهم استجابة للعلاج أكثر من المرضى في دول أوروبا وأمريكا، مستشهدة بمرضى الاكتئاب في دول الخليج الذين يستجيبون للعلاج بكمية عقاقير أقل من تلك التي يتناولها المريض في بعض دول العالم.
الصحة تسجل يوميا حالتي إصابة بكورونا في جدة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
