يورد الصديق الكاتب بصحيفة الشرق د. حسن الخضيري إحصائية تظهر أن المصابين الأمريكيين الذين دخلوا المستشفيات للعلاج من الإنفلونزا 380 ألفاً؛ يموت منهم ما يقارب 36 ألف شخص! ويتساءل معلقاً: لماذا لا يثور «واتسابهم»؟ حيث يرى أن هناك «تهويلاً» للمرض مبعثه وسائل الإعلام الجديد التي تسببت بإثارة مفتعلةٍ للرعب!
والحقيقة أن «الرعب» حالة عامة استطاعت «وسائل الإعلام الجديد» استثمارها في ظل تضارب الأنباء وحالة الركود التي تعيشها وزارة الصحة في إظهار الحقائق للمعني بالأمر وهو المواطن؛ ناهيك عن قلة التثقيف وشرح حقيقة المرض امتصاصاً لحالة الخوف الجماعي المبرر! والأعجب وصول حالة «الهلع» تلك حتى لبعض الأطباء الذين امتنعوا عن مباشرة الكشف على بعض المصابين بمرض «كورونا»! فما عذر الأطباء وما حيلتهم لتبرير هذا «الهروب» المخزي وقد تركوا «قسم أبو الطب» خلفهم ولاذوا بالهرب طلباً لنجاة غير مضمونة وابتغاءً لدرب «السلامة»!
ويرى حبيبنا الدكتور الخضيري أن «أصحاب الثوم» كسبوا الجولة بإعلان «تدشين» مرحلة جديدة من وسائل التداوي الشعبي! والصحيح أن الناس «هربوا» من المستشفيات التي أصبحت منطلقاً لنشر الداء لجملة من الأسباب التي تتحملها المستشفيات والناتجة عن انتهاء عمرها الافتراضي الذي تجاوز سن التقاعد بجانب قصور وضعف الوقاية داخل هذه المستشفيات! والمستفيد الأكبر بالطبع ليس «أصحاب الثوم» ولا حتى «تجار الرقية» الذين يرغبون بشدة في دخول هذا المجال «المربح» بالطبع! المستفيد الأكبر هو المستشفيات الخاصة التي ضربت على وتر المخاوف الحساس برفع فواتيرها العلاجية لأعلى سقف ممكن! والدفع يجب أن يكون أولاً لتحاليل عديدة وكثيرة بجانب تصريف الـ»مغذيات» في أوردة طالبي العلاج بعد شحنها بعدد لا يحصى من «الحقن» المنشطة في أغلبها! وليس انتهاءً بوصفة تتزاحم بها الأدوية باهظة الثمن يجب على المريض صرفها من صيدلية المستشفى الخاص وبالشفاء والعافية على الجميع!