نرفض محاولات إقحام الثقافة بأي تجاذبات سياسية أو مصالح شخصية ضيقة، ونثمن ونقدر الدور المسؤول لإمارة منطقة مكة المكرمة. وقبل مدة قامت الإمارة بإغلاق كثير من الصالونات والملتقيات والجلسات الثقافية بمدينة مكة بالذات لأسباب أعلم كثيرها وأجهل قليلها. فاليوم أتوجه بهذا الرجاء لصاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة بالسماح بإعادة فتح ما أقفل من فعاليات ثقافية بمكة. وأدرك يا أمير أن سموك يعي أن الثقافة والأدب والفكر تعد بمثابة مشروع عمل تكاملي مع أجهزة الدولة تحدد ملامح المرحلة المقبلة. فالثقافة ترسخ الثوابت والمبادئ الرفيعة للدولة. فحين نطلب تفعيل تلك الفعاليات رغبة على التأكيد على المضي قدماً في مسيرة تطوير المنطقة بقيادتكم – رعاكم الله – وعلى رفضنا القاطع لمحاولات إقحام الثقافة وتحديداً الحوارية بأي نوع من التجاذبات السياسية أو المطامع الذاتية.
وأنا كمثقف وغيري نبذل قصارى جهدنا وفقاً لإمكاناتنا وقدراتنا للحفاظ على المكتسبات الوطنية التي تحققت على الأرض. ونتفهم المكانة الخاصة بقداسة مكة وشرفها ومكانتها المحلية والإقليمية والدولية، ونفتخر ونعتز بما أنجز من إبداعات ثقافية تكونت في مكة ثم انطلقت إلى باقي مدن وطني. باعتبار مكة تمثل الذراع القوي في منظومة الثقافة الإسلامية وفكرها الطموح الهادف لخدمة البشرية.
وأفكار الصالونات والملتقيات المكية ترتكز على توجهات الدولة ولا تخرج عنها ولا تزايد عليها. ثم أجزم أن الجميع سوف يلتزمون بجدية رؤيتك الشمولية بما يسهم بإحداث نقلة نوعية غير مسبوقة.
أجزم لك يا أمير أنها سوف تحظى بإشادتكم وإشادة مواقع مفاصل القرار. أريد إعادة التأكيد على أن مكة المكرمة في حاجة لهذه الفعاليات الثقافية. فهل تفرحنا يا أمير بصدور أمركم بإعادة فتح أبواب ما قفل من تلك الصالونات والملتقيات؟ والمرحلة مهيأة للأجواء النفسية القابلة للثقافة وأهلها، وإنه لمن الصعب بمكان منع كافة حالات الثقافة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
الثقافة يا أمير!
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
