تحولت السمنة اليوم من مرض إلى هوس مجتمعي لا يؤدي فقط إلى استنزاف ميزانيات الأسر بل إلى مشاكل نفسية تعاني منها أغلب الأسر. ويعتمد التعامل مع هذه المشكلة على تقييم صحي ونفسي دقيق يعتمد على عدة نقاط:
أولا: تحديد إن كانت السمنة مصاحبة بأية أمراض أخرى كالسكري وضغط الدم وأمراض القلب وغيرها، وعلاج هذه الأمراض بصورة دقيقة.
ثانياً: تحديد إن كان الإنسان في حاجة إلى تدخل جراحي أم لا وذلك عن طريق الطبيب المعالج مع الاسترشاد بمؤشر كتلة الجسم في المقال قبل الأخير.
ثالثاً: الوعي العام بمشكلة تأرجح الوزن فالأبحاث العلمية أثبتت أن تكرار استخدام أنظمة الرجيم المختلفة والتعرض لفقد الوزن ثم إعادة اكتسابه يجعل الجسم أكثر مقاومة لاستجابته لحمية النظام الغذائي في المراحل المتقدمة.
رابعاً: الاعتماد في التعامل مع السمنة على تغيير نمط الحياة اليومي، واتباع نظام رياضي منتظم غير شاق بصورة يومية.
خامساً: الاعتماد على نظام غذائي طويل الأمد يتحول إلى نظام حياة ويفضل استخدام ريجيم قليل السعرات الحرارية متوازن العناصر الغذائية مع وضع بدائل غذائية كثيرة قليلة السعرات تتوافق مع رغبة الإنسان.
سادساً: من الممكن استخدام بعض أنظمة الرجيم على فترات متقطعة لتحسين المردود النفسي والجسدي.
سابعاً: يجب الاستعانة ببعض الدعم النفسي سواء عن طريق الأسرة أو المتخصصين في بعض الحالات، وذلك لتغيير الثقافة الغربية في مقاييس الجمال والوزن المثالي.
ثامناً: الاستعانة بالهدي النبوي الشريف في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف «ما ملأَ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطنٍ حسْبُ الآدميِّ لقيماتٌ يُقِمنَ صلبَهُ فإن غلبتِ الآدميَّ نفسُهُ فثُلُثٌ للطَّعامِ وثلثٌ للشَّرابِ وثلثٌ للنَّفَسِ».. والتفرغ للأكل كحدث له احترامه وليس للتسلية ومشاهدة التلفاز. وتبقى النقطة الأهم وهي الثقة بالنفس والشعور بالجمال الداخلي وأن الحياة لا تتوقف على بضعة كيلوات زيادة أو نقصاً، فهي أهم وأعمق من ذلك بكثير.

