كشف وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون المرأة، الدكتور فهد التخيفي، عن توجه الوزارة لتأنيث محلات الخياطة ذات التصاريح القديمة، والتي أُعفيت سابقا من التأنيث، لافتا إلى أنه سيتم حصر العمل على السيدات في جميع المشاغل النسائية، مشيرا في ذات الصدد إلى أن الوزارة عقدت مؤخرا ورش عمل في كل من جدة والدمام والرياض مع أصحاب المحلات لمناقشة الآلية التي سيتم من خلالها البدء في تطبيق القرار.
وقال لـ«مكة»: مبدئيا منعنا استقدام عمالة رجالية للعمل في هذه الحرفة، حتى لأصحاب التراخيص القديمة، وذلك بعد أن عقدنا عددا من ورش العمل مع أصحابها في كل من جدة والرياض والدمام، وأعطيناهم توجهنا وعرفنا وجهة نظرهم، والتحديات التي ستواجهنا، لأننا نريد أن ننظم عمل هذا القطاع.
وحول الفرص الجديدة في القطاعات الخاصة التي ستوفر عملا للمرأة، أشار التخيفي إلى أن المرأة يحق لها العمل في جميع القطاعات، ولا تشترط وزارة العمل على أي شركة أو مؤسسة سوى تهيئة بيئة عمل مناسبة للمرأة فقط، وأضاف «نحن في الوزارة نضع تشريعات وتنظيمات لخلق فرص ومجالات وبيئة عمل للمرأة، والقطاعات تلتزم بها، وقطاع السياحة مثله مثل أي مؤسسة وشركة متى ما هيئت بيئة العمل المناسبة للمرأة لا مانع من أن تعمل فيها».
وتابع خلال حضوره أمس توقيع اتفاقية لتوظيف 5300 مواطنة ضمن مبادرة لباب رزق جميل» لكن الأهم عندما توظف نساء في هذا المجال أن يكون ذلك في بيئة خاصة ومستقلة، فلها أحقية العمل مثلها مثل الرجل، كما من حقها المساواة في الحقوق والبدلات، ولكن الخط الأحمر لدينا هو عملها في الأماكن الخطرة، ما عدا ذلك فلها الحق أن تعمل فيه، ومن ضمنها قطاع السياحة».
ولفت التخيفي إلى انخفاض معدلات البطالة النسائية بالمملكة بنسبة 3 % ، حيث كانت 35 % في 2011 وبلغت نحو 32 % في 2013 ، مرجعا ذلك إلى الجهود التي بذلها القطاع الخاص بتنفيذه وتقيده بتوظيف السيدات بالمستلزمات النسائية.
وأشار إلى أن الوزارة تسير بشكل تدريجي في تطبيق قرار تأنيث المحلات، مبينا أن القطاع الخاص قفز بتوظيف السعوديات منذ عام 2009 ، حيث كان يشغله 50 ألف سعودية إلى أن وصل عام 2013 إلى 454 ألف سعودية موظفة بمختلف المجالات، سواء الصناعية أو التجزئة والإدارية والتجارية وغيرها، مؤكدا أن نجاح وزارة العمل في تأنيث المحلات لن يكون إلا بإحلالها مكان آخر وافد في البلاد، ولفت إلى أن عمل المرأة في أي قطاع من قطاعات الأعمال لا يحتاج إلى ترخيص من أي جهة، طالما أن بيئة العمل متوفرة.
واعترف التخيفي بأن التنسيق بين الجهات يحتاج إلى جهود أكبر لإكمال مسيرة العمل، خاصة في قطاع التعليم، مشيرا إلى أن مشروع»المرصد الوطني» المقرر إطلاقه قريبا بسوق العمل سيساعد بشكل كبير في توحيد عمل الجهات المعنية، سواء وزارة الداخلية أو الخدمة المدنية ووزارة التجارة وغيرها من الجهات.
.
جاء ذلك خلال توقيع باب رزق جميل،»إحدى مبادرات عبداللطيف جميل الاجتماعية»، اتفاقية مع 32 شركة سعودية لتوظيف أكثر من 5300 سيدة سعودية، في مجالات متعددة، من بينها التسويق والترفيه والسياحة والفندقة، إلى جانب التأمين وبيع التجزئة والقطاع الصحي والصناعي.
من جانبه أوضح مدير عام باب رزق جميل، عبدالرحمن الفهيد، أن هذه الاتفاقيات تأتي ضمن استراتيجية باب رزق جميل في ابتكار وتوفير فرص عمل مناسبة للسعوديات، بما ينسجم مع الاستراتيجية العامة لوزارة العمل في إيجاد فرص عمل للسيدات بشكل محترف، مشيرا إلى أن باب رزق جميل وفر خلال السنوات الماضية عشرات الآلاف من فرص العمل التي تؤكد القدرات المهنية والاحترافية التي تساعد في العمل لتحقيق الأهداف الكبرى التي وضعتها الإدارة لتوظيف ما يزيد عن 20 ألف سيدة سعودية هذا العام.
العمل تتجه لتأنيث محلات الخياطة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
