كعادته شغل قائد الاتحاد السابق ولاعب النصر محمد نور الرأي العام عقب حصول فريقه النصر على كأس دوري جميل لهذا الموسم، بسبب ما تردد عن بقائه في العاصمة أو عودته لبيته الاتحاد مرة أخرى، فدارت التكهنات، وكثرت الفتاوى التي تجرم وتحرم عودة اللاعب إلى ناديه السابق، أو تدعوه إلى البقاء نصراويا بعد تمسك الأمير فيصل بن تركي به ودعوته ليكون أحد فرسان بطل الدوري الموسم المقبل، غير أن المتابع لمسلسل نور “الاتحاد رايح جاي” يتأكد مما لا يدعو مجالا للشك أن محمد نور سيكون اتحاديا الموسم المقبل لأسباب عديدة.
وجود البلوي منفردا
خرج محمد نور من الاتحاد بعد قرار اتخذه رئيس النادي آنذاك محمد الفايز ونائبه عادل جمجوم بحجة أن المدرب الإسباني بينات قدم تقريرا فنيا يطلب فيه الاستغناء عن اللاعبين الكبار، وبينهم نور لعدم الحاجة إليهم، ثم سرعان ما نفى الإسباني بينات مسؤوليته عن رحيل نور، مؤكدا أنه من الصعب عليه اتخاذ قرار الاستغناء عن لاعب كبير بحجم محمد نور بعد تسلمه المهمة حديثا، وما بين قرار مجلس الإدارة برحيل محمد نور من الاتحاد ونفي مدربه الاستغناء عنه رحل نور إلى النصر، والآن وبعد قرار الإطاحة بالنائب عادل جمجوم وبقاء الرئيس إبراهيم البلوي منفردا باتت عودة نور للاتحاد وشيكة، لأن العلاقة بين قائد الاتحاد ومنصور البلوي الرئيس السابق للاتحاد متينة للغاية، هو ما يعني أن القائد لا يمكن أن يخذل منصور البلوي إذا طلب منه الرجوع إلى داره مرة أخرى تحت قيادة شقيقه إبراهيم.
مثالية النصر
من الشواهد التي تؤكد أن عودة نور لفريقه السابق ليست بعيدة أن عقده مع النصر كان محددا بنهاية بطولة الدوري، وبعد انتهاء كأس خادم الحرمين الشريفين، وبالفعل عقب انتهاء البطولتين أصبح نور حرا طليقا يقوده هواه إلى مكة المكرمة، يفكر بهدوء لاتخاذ القرار السليم خاصة بعد المعاملة المثالية الرائعة التي وجدها من الأمير فيصل بن تركي الذي ترك له حرية التجديد أو العودة إلى ناديه السابق بدون أية ضغوطات أو مساومات أو إغراءات، وهو ما كان له الأثر الطيب في نفس اللاعب الذي اعترف بأن رئيس النصر منحه الكثير من اهتمامه وسانده باستمرار وخاصة في الفترة العصيبة التي أعقبت رحيله من الاتحاد.
ظروفه الأسرية
هناك نوعية من اللاعبين رغم ما يمتلكون من شعبية ونجومية وشعبية جارفة إلا أنهم يفضلون دائما عدم الاغتراب عن أسرهم وعائلاتهم ومحمد نور من هذا النوع الذي يرتبط ارتباطا كبيرا بأسرته، وخصوصا والدته التي طالما تمنت أن يكون ابنها بجوارها خاصة بعد رحيل شقيقه بكر في سبتمبر 2012، وهو ما جعل نور يفكر في الاعتزال أكثر من مرة للتفرغ تماما لأسرته والاتجاه نحو التدريب أو العمل الإداري، وحدد نور وقتها المكان الذي سيكمل فيه مشواره بعد الاعتزال وهو نادي الاتحاد.
رغبة نور في إنهاء حياته الكروية بين جدران النادي الذي تربى فيه وشهد نبوغه وتألقه ونجوميته لن تمنعه من اتخاذ القرار السهل وليس الصعب بالرجوع إلى الاتحاد، في ظل إدارة جديدة ترغب في وجوده ربما لأنهم يعلمون جيدا من يكون محمد نور، ومدى مكانته الكبيرة في قلوب عشاق الإتي، ومدى الإنجازات الهائلة التي حققها مع ناديه، والتي لم يسبقه إليها أحد من أي جيل سابق، وربما تفتح الإدارة الحالية ذراعيها لنور لكي تقتل قرارا اتخذته الإدارة السابقة كنوع من إثبات الوجود وطمس أي ملامح قديمة للمجلس السابق.

