أكد عاملون في مجال الدعاية والإعلان أن معظم اللوحات الدعائية على جانب الطرق السريعة تكرس مفهوم الدعاية، وتغفل جانب الإرشاد والتوجيه، وسط ارتفاع معدل إيجاراتها السنوية بواقع 300 ألف ريال للوحة.
وأوضح عبدالمنعم بخاري، صاحب شركة دعاية وإعلان، أن اللوحات الإعلانية هدفها الربح المادي فقط، ولا تراعي الجوانب التوعوية، مما أسهم في ارتفاع أسعارها، إذ وصل سعر اللوحة 300 ألف ريال سنويا، وبالتالي أصبحت الجهات الحكومية لا تستطيع مواكبة ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن الأسعار لم تكن مرتفعة لدى الشركات العالمية الموجودة بالسوق، والتي دخلت حلبة المنافسة أخيرا برفع الأسعار.
وطالب عبدالمنعم الجهات المختصة بهذه اللوحات وضع نسبة محددة للإعلانات التجارية والنسبة الباقية للاهتمام بوسائل السلامة والإرشاد والتوعية.
فيما قال خالد العتيبي: أغلب اللوحات الموجودة هدفها الترويج عن منتج أو الإعلان عن فندق بل وصلت الدعاية إلى الترويج للسفر لدول أخرى للسياحة، وللأسف لا نرى من الشركات السياحية الترويج للمواقع السياحية الداخلية، فالمقصد من حملاتهم وإعلاناتهم الربح المادي فقط، مشيدا بتجربة الإسكان في حملتها الإعلانية التي دشنت أخيرا لإرشاد المواطنين بطرق التسجيل.
وذكر أحمد السالمي أن اللوحات الإعلانية التي تهتم بالتوعية تجدها متعطلة أو تالفة بخلاف اللوحات التجارية التي تخص الشركات والماركات العالمية والمحلية، فعمليات الصيانة مستمرة ويتم دعمها بأحدث التقنيات الموجودة ووضعها بمواقع مميزة، مضيفا أن المجتمع بحاجة إلى التوعية فيما يخص السرعة وخطورتها والتذكير بوضع حزام الأمان، وخلافه من التوجيهات المفيدة التي تسهم في رفع مستوى التوعية لدى المواطنين من جميع الفئات العمرية.
من جانبه، بين مدير العلاقات العامة بإدارة الدفاع المدني في العاصمة المقدسة، العقيد زياد الزايدي، أن الدفاع المدني يمتلك لوحتين على طريق مكة -جدة السريع تستخدمان للتوعية، ويتم تجديدهما بصفة مستمرة، أما فيما يخص اللوحات التجارية الأخرى فلا يوجد مخصص مالي للدفاع المدني لاستئجارها، ولا بد من مخاطبة الإدارة المالية للدفاع المدني بالرياض.
وأضاف الزايدي أن وزارة الداخلية أمرت باستخدام 10% من اللوحات داخل المدينة، أو على الطرق السريعة أيام المناسبات التي تخص الجهات الحكومية، وتتم مخاطبة أمانة العاصمة المقدسة وإدارة الطرق بمنطقة مكة، ولكن أحيانا لا نجد تجاوبا من شركات الدعاية والإعلان، مطالبا الأمانة والطرق بتخصيص عدد من اللوحات الإعلانية على الطرق وداخل المدينة للجهات الحكومية الأمنية والصحية وغيرهما لاستخدامها في التوعية والإرشاد.
مختصون: لا مكان للإرشاد في لوحات الدعاية على الطرق السريعة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
