يترقب كثير من البريطانيين بدء أعمال محاكمة هي الأولى من نوعها في المملكة المتحدة، حيث سيمثل طبيب من دولة آسيوية ومساعده أمام هيئة المحلفين بتهمة إجراء عملية ختان لطفلة صغيرة في أحد مستشفيات العاصمة لندن، وهو أمر يجرمه القانون البريطاني.
ويتوقع ناشطون في مجال حماية حقوق المرأة أن تسهم هذه المحاكمة في تعزيز جهودهم للقضاء على هذه العادة، إلا أنهم يرون أنها مجرد بداية لإجراءات قانونية كثيرة مطلوبة.
وترفض عائشة أداني، وهي إحدى العاملات في مجال مكافحة ختان الإناث وقد تعرضت بدورها لهذه العملية أن تعتبر نفسها ضحية، رغم هول التجربة التي مرت بها.
وتقول إن تعرضها للختان في سن السادسة عندما كانت في مالي - موطنها الأصلي - جعلها تصمم على بذل كل جهدها لمكافحة هذه الظاهرة والتصدي لها.
وتقول إنها تعتبر نفسها “مقاتلة ضد ختان الإناث”، وهذا ما كرست نفسها له، لأن التجربة الصعبة دفعتها لأن تبحث عن النساء اللائي تعرضن لتلك التجربة وتسعى لمساعدتهن بكل الوسائل.
ولم تكتف عائشة بذلك، ولكنها تأمل أن تساعد العيادة الطبية التي ستفتتحها الشهر المقبل في نشر الوعي أكثر وأكثر بحجم مشكلة ختان الإناث في بريطانيا سعيا وراء القضاء عليها بشكل كامل.
وتقول “أهدف من خلال هذه العيادة إلى توفير الدعم النفسي والطبي لضحايا تلك العادة الضارة.
وسيشمل الدعم الذي نوفره لهن علاج مختلف المشاكل النفسية والبدنية والجنسية التي يعانين منها.
إضافة إلى قيادة جهود واسعة لنشر الوعي بحجم المشكلة ومواجهتها بشتى السبل”.
وتشير إحصاءات رسمية إلى تعرض نحو 70 ألف فتاة وامرأة في بريطانيا لعملية الختان، إضافة إلى احتمال مواجهة 20 ألف فتاة أخرى سنويا لخطر التعرض لهذه العملية، ورغم القوانين الصارمة التي تمنع إجراء هذه العملية، والتي وصلت إلى معاقبة من يصطحب فتاة إلى خارج بريطانيا لإجرائها، إلا أن هذه الجهود ليست كافية لمواجهة انتشار هذه العادة التي يبذل علماء دين جهودهم لتأكيد عدم ارتباطها بأي دين سماوي.
من جانبها، تقول الرئيس الشرفي لمجموعة مكافحة ختان الإناث ببريطانيا البارونة روث رينديل “هناك جوانب دينية ومجتمعية لهذه الظاهرة، وهو ما يتعين التعامل معه بجدية بهدف التوصل إلى حل حاسم للمشكلة”.
بريطانيا تكافح ختان الإناث
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
