أعلن النائب الكردي عن حركة غوران في برلمان كردستان العراق هفال خواستاني أن لجنة جائزة نوبل الدولية للسلام وافقت على طلبه المقدم لترشيح مؤسس وزعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان لنيل جائزة 2014.
ورغم أن اللجنة التنظيمية رفضت التعليق بالنفي أو القبول مؤكدة أنها لا تنشر أسماء المرشحين للجائزة ولا تعطي معلومات عنهم حتى بعد إعلان النتائج كونها تظل سرية، إلا أن خواستاني قال إنه تقدم بطلبه هذا في الصيف الماضي وإنه تلقى ردا إيجابيا بشأن طلبه، مشيرا إلى أنه يرى أن أوجلان المسجون في جزيرة إيمرالي منذ 15 عاما هو الأوفر حظا هذه المرة لنيل جائزة نوبل نتيجة جهوده التي يبذلها باسم المدافعين عن حقوقهم وحريتهم في الاعتراف والقبول بهويتهم ولغتهم وقوميتهم.
أوجلان أو «أبو» كما يلقبه الأكراد كان شريك رجب طيب إردوغان ومنذ عامين تحديدا في الدخول بمخاطرة رفضها العديد من القيادات التركية والكردية عندما قال إنه على استعداد للتوسط بين الأتراك والأكراد لحل القضية المعقدة.
وتلقى الداخل التركي نبأ ترشيح أوجلان بين الترحيب والانتقاد ما يعني أن التطورات السياسية في تركيا قبل إعلان أسماء الفائزين في أكتوبر المقبل قد تسهم في تعزيز حظوظ أوجلان أو تراجعها نتيجة سيناريو جديد.
وتبقى حظوظ أوجلان ضعيفة لأن بين منافسيه الذين يبلغ عددهم هذا العام 231 شخصية و47 منظمة محلية وعالمية شخصيات سياسية ودينية وفكرية عالمية مثل فلاديمير بوتين الرئيس الروسي وبابا الفاتيكان وإدوارد سنودن الذي أسهم في الكشف عن كثير من الفضائح والملفات السرية في العلاقات الدولية.
لكن آخرين يرون أن جائزة من هذا النوع لا يمكن أن تستثني شريكه في المغامرة رجب طيب إردوغان.
أوجلان قبل نصيحة الزعيم الكردي ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني في عدم ترك طاولة الحوار هذه المرة حتى الوصول إلى الحل المنشود مهما طال الوقت لأن لغة السلاح لم تعد تنفع في هذا النوع من القضايا.
كما انه حظي بدعم البرزاني المعنوي عندما قال إنه لو كان الأمر بيدي لما أبقيته لحظة واحدة في السجن.
وهو من ثم يعرف أيضا أنه يملك فرصة لا يجوز التفريط بها أمام التحول في الموقف التركي نفسه ومقارنة بما كان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يقوله قبل عامين إنه لا يمكن أن يكون أوجلان المسجون هو المخاطب في أية مبادرة تركية أو حوار من هذا النوع وبما يفعله اليوم على طريق إنهاء هذا الاقتتال.