يقول الشاعر فريد النمر في أمسية شعرية للشاعر علي الشيخ أقامها منتدى الكوثر الثقافي مساء الاثنين الماضي «إننا هنا اليوم لا نحتفي بالشاعر فقط، بل بالشعر وبالمنتج الإبداعي الذي حفر بإزميل اللغة جمال القصيدة المتجاوزة ببيانها وعمق دلالتها، نحن اليوم من خلال ديوان الشاعر «معي رقصة تشهبك» نقف على حدث ثقافي يزيد من ثقافتنا ويضع لبنة جديدة على بناء المعرفة»، ويضيف النمر: إن إقامة هذه الأمسية ما هي إلا مشاطرة للجهة الرسمية التي قامت بطباعة هذا الديوان وهو نادي المنطقة الشرقية الأدبي، وفي ذلك دلالة على وعينا الجمعي تجاه إبداعاتنا الثقافية التي تظهر حيوية هذه المنطقة الثقافية، كما بين أن الديوان يستحق الوقوف عليه وعلى لغته المتصاعدة الجميلة، فهي تجبرك على المتعة الشعرية.
وفي أمسية اجتمع فيها الإبداع والشعر والنخبة وجمهور يعشق الشعر تألق فارس أمسية منتدى الكوثر الثقافي الشهري الشاعر علي الشيخ وهو يقرأ من ديوانه الصادر مؤخرا «معي رقصة تشبهك»، يقول في إحدى قصائد الديوان:
«يا أجمل الناس رقصا فوق أضلعنا
فأنت في كل ضلع هائم طرب
زرعت فاكهة النشوى بذاكرتي
فراح يسكرني من شوقك العنبُ».
بعد الشعر قدم الناقد ياسر غريب عن ديوان الشيخ ورقة بعنوان «دلالة الرقص في شعر الشيخ»، قال فيها: إن هذا الرقص الذي أشجانا به الشاعر ليس شطحات تتجمع في جو طقوسي، بل هي حركة الإنسان وإيقاعات أحلامه وتشكيلات رؤياه التي تعتبر جزءا من منظومة حركة الكون. كما تحدث الشاعر محمد الحميدي عن عنوان الديوان بقوله: لا يخبرنا العنوان عن الذات الأخرى الغريبة عن ذات الشاعر مباشرة، إنما يكتفي بالإيحاء، العنوان يستدعي ذاتا إضافية؛ إنها ذات القارئ؛ لتكون شاهدا على الرقصة «الخرافية»، سيظل القارئ موجودا بشكل ضمني، لن نشهد دخوله في الحدث، في عمق العنوان، بل في نصوصه الداخلية.
رقصة تشبهك
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
