نما الطلب على الأراضي الصناعية بالمملكة بنسبة تزيد على 400 % خلال الفترة من2007 إلى 2013، صاحبه ارتفاع في أعداد المصانع المنتجة لتصل إلى 5384 مصنعًا باستثمارات تزيد على 450 مليار ريال، فيما شهد العام الماضي (2013) تدشين أول مدينة صناعية مهيأة لعمل المرأة «واحة مدن بالأحساء».
وبلغت المساهمة النسبية بالأسعار الثابتة للقطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 11.75 %، فيما زادت قيمة إسهام الصناعات التحويلية غير النفطية في الناتج المحلي من 142 مليار ريال عام 2012 إلى 149 مليار ريال في عام 2013 ، بمعدل نمو 4.9 % .
ووفق التقرير السنوي للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» للعام المالي 1435ـ 1434 ارتفع حجم مياه الشرب التي تم ضخها للمصانع بنسبة 48 % ، وحجم المياه المعالجة والمستخدمة في الري بمعدل 27 % ، والمياه المعالجة والمستخدمة صناعياً 47 % ، إضافة إلى ازدياد المساحات المشجرة إلى 1.1 مليون متر مربع، ونمو حجم المياه المعالجة بنسبة 34 % ، وارتفاع معدلات الضخ اليومية من المياه المحلاة بنسبة 38 % ، وازدياد الطاقة الإجمالية لمعالجة محطات المياه إلى 158 ألف متر مكعب يوميًا.
%39 حصة المملكة من المصانع القائمة في الخليج
علّق وزير التجارة والصناعة، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، الدكتور توفيق الربيعة على التقرير بقوله إن المملكة تصدرت دول الخليج العربي في عدد المصانع، وحجم الاستثمار الصناعي، وعدد الفرص الوظيفية في القطاع الصناعي، وعدد المدن الصناعية، فيما يمثل عدد المصانع أكثر من 39 % من المصانع القائمة في دول مجلس التعاون بنهاية 2013 . وأبان أن «مدن» أصبحت أحد أهم الروافد الداعمة للاقتصاد الوطني، وأحد أهم مرتكزات تحقيق التنمية المستدامة المتوازنة في جميع مناطق المملكة، مفيداً أن الهيئة تعمل على توفير الأراضي الصناعية لتلبية الطلب المتزايد، ونشر مزيد من المدن الصناعية في جميع مناطق المملكة، خاصة المناطق الواعدة، لتحقيق التنمية المتوازنة، إنفاذاً لرؤية سمو ولي العهد الذي قال: «رؤيتي أن تكون بكل محافظة مدينة صناعية». ولفت إلى أن «مدن» تعمل على ترجمة أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة الوطنية، وتسخر إمكاناتها لتحقيق تطلعاتها وتوفير الأراضي الصناعية المطورة المزودة بالخدمات والمرافق الأساسية، وتحقيق الخدمات التي يحتاجها المستثمر الصناعي، وتوفير معايير عالمية في مدنها الصناعية، لتحفيزهم على الاستثمار في المجال الصناعي، بوصفه أحد أهم القطاعات الداعمة لجهود التنمية المستدامة في المملكة، والمضي بالمملكة قدماً لمصاف الدول الصناعية المتقدمة.
310 آلاف موظف في 32 مدينة صناعية
أوضح المدير العام للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد، أن 2013 شكَّل عاماً مفصليا في مسيرة الهيئة التنموية، تميز بتحقيق قفزات نوعية حقيقية ضمن خططها الاستراتيجية لتحقيق أهدافها المنشودة، بالتعاون مع شركاء النجاح في القطاعين الخاص والعام. وأفاد أن عدد المدن الصناعية التي تشرف عليها «مدن»، ارتفع من 14 مدينة صناعية في عام 2007 إلى 32 مدينة صناعية في عام 2013، شاملة جميع الخدمات، بزيادة بلغت نسبتها نحو 129 %.
وأكد ازدياد عدد المصانع في المدن الصناعية التي تشرف عليها الهيئة إلى 5400 مصنع منتج أو تحت الإنشاء والتأسيس، منتشرة في جميع المدن الصناعية، باستثمارات تقدر بنحو 450 مليار ريال، ويعمل بها أكثر من 310 آلاف موظف، بزيادة تقدر بأكثر من177 % مقارنة بعام 2007 الذي بلغ فيه عدد المصانع 1950 مصنعاً بين منتج وتحت الإنشاء والتأسيس. وبين أن «مدن» حققت خلال 2013 زيادة ملحوظة في مساحات الأراضي المطوَّرة بالمدن الصناعية بلغت 163 مليون متر مربع مكتملة الخدمات من البنى التحتية الأساسية والخدمات المساندة، بمعدل نمو بنسبة 15 % عن عام 2012 الذي بلغت فيه مساحات الأراضي المطوَّرة 142 مليون متر مربع بزيادة أكثر من 307 % عن عام 2007 الذي لم تزد فيه مساحات الأراضي المطوَّرة عن 40 مليون متر مربع.
306 مصانع جاهزة لاستقطاب رواد الأعمال
أنشأت «مدن» مزيداً من المصانع الجاهزة متكاملة الخدمات خلال عام 2013 ، مع تأجيرها للمستثمرين، وارتفع عدد المصانع الجاهزة إلى 306 مصانع، بمساحة تبلغ 900متر مربع لصالة الإنتاج، تم تأجير 40 منها للمستثمرين الصناعيين، فيما يجري العمل لتكملة تجهيز 266 مصنعاً بنهاية 2014.
وأشار إلى أن مشروع المصانع الجاهزة يستهدف رواد ورائدات الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهو بكامل الجاهزية، لصرف تركيز المستثمر نحو النشاط الصناعي والإنتاج دون الحاجة إلى الدخول في إشكالات البناء والتصميم، مع توفير خدمات متكاملة تشمل البنية التحتية المطورة والكهرباء والاتصالات والمياه والطرق، فضلاً عن نظم الأمن والسلامة.
وعملت «مدن» على استقطاب القطاع الخاص بوصفه شريكا استراتيجياً، من خلال مشاريع حق الانتفاع BOT، لتنفيذ عدد من مشاريع الخدمات والمرافق اللوجستية والتجارية، وخصصت له مواقع استثمارية تفوق مساحتها الإجمالية 500 ألف متر مربع.
الطرق الرابطة في المدن تضاعفت في 2013
ذكر المهندس الرشيد أن أطوال الطرق الرابطة في المدن الصناعية تضاعفت في عام 2013، وبلغت247 كيلومتراً بزيادة 147 كيلو متراً عن عام 2007م الذي لم تتجاوز فيه أطوال الطرق 100 كيلو متر، بنسبة زيادة تقدر بنحو 147 % ، مفيدًا بأن الطاقة الكهربائية بمحطات التحويل بالمدن الصناعية بلغت 5044 ميجا فولت أمبير في عام 2013 ، بزيادة بنحو 215 % عن عام 2007 الذي بلغت الطاقة الكهربائية فيه 1600ميجافولت أمبير، فيما نجحت «مدن» في تحسين مستوى إيراداتها وزيادتها بمعدل نمو بلغ نحو 18 % مقارنة بعام2012 .
وقال: إن 2013 شهد تدشين أول مدينة صناعية مهيأة لعمل المرأة «واحة مدن بالأحساء» على مساحة إجمالية تبلغ 500 ألف متر مربع، تضم خدمات متكاملة، وبنية تحتية جاذبة لعمل المرأة، تراعي خصوصيتها واحتياجاتها، لتوفير بيئة مناسبة لاستقطاب استثمارات صناعية وخدمية صغيرة ومتوسطة يمكّن رواد ورائدات الأعمال من الاستثمار فيها، وتعكف «مدن» حالياً على بناء 20 مصنعاً جاهزاً فيها. كما شهد تطوير المرحلة الأولى من أكبر مدينة صناعية مطلة على الخليج العربي وهي الأحساء 2 ، بالقرب من سلوى على مساحة إجمالية تبلغ 300 مليون متر مربع، إضافة إلى نمو مشاريع خدمات المياه ومعالجة الصرف الصحي والصناعي، ومعالجة مشكلة المياه الفائضة من محطات المعالجة بالدمام2 والرياض2، وتأهيل شبكات التوزيع، وتشجير مسطحات خضراء بلغت مساحتها أكثر من 1.1 مليون متر مربع، فضلاً عن معالجة مشكلة المياه في الدمام الثانية، وتطوير الموقع إلى بحيرة صناعية «بحيرة مدن» بمساحة تقدر بأكثر من 400 ألف متر مربع، كأكبر بحيرة صناعية مطوَّرة في المملكة، وبمسطحات خضراء، وممرات للمشاة صممت بطريقة مميزة بطول أربعة كيلو مترات، مما يجعل من المكان وجهة سياحية.

