باتت ظاهرة انتشار معاشق نهل الرمال على طول وادي تربة الشهير هاجسا يؤرق الأهالي ويزيد مخاوفهم من تجريف الوادي، مما يخلف حفرا عميقة تتحول إلى برك مائية في موسم هطول الأمطار، وطالبوا الجهات المسؤولة بتتبع المتجاوزين وإلزامهم بدفن الحفر وأخذ التعهد عليهم بعدم تكرار ذلك.
وانتشرت معدات المعاشق بشكل كبير على طول وادي تربة الشهير، والذي يمتد من جبال السروات جنوبا، حتى محافظة الخرمة شمالا، مما دعا أهالي تربة إلى تقديم شكوى عاجلة للحد من ظاهرة تجريف التربة ونهل الرمال، إذ تسببت المعاشق في إحداث حفر عميقة وسط الوادي تحولت مع هطول الأمطار إلى مستنقعات يتكاثر فيها البعوض.
المواطن سعود البقمي بين أن ما يحصل في وادي تربة من استنزاف للبطحاء بشكل كبير يدعو للقلق في ظل غياب الرقابة من قبل الجهات ذات الاختصاص.
ويقول محمد البقمي: وادي تربة يعتبر من أكبر الأودية، فهو يمتد من أعالي السراة وينتهي في الطرف الجنوبي الغربي من هضبة نجد، ومع هذا الامتداد كثرت المعاشق لنهل الرمال مع ضعف الرقابة، بل أصبحت معدومة أخيراً، والمشكلة الكبيرة هي الحفر التي تنتج عن هذه المعاشق وتشكل خطرا داهما مع الأمطار وجريان الوادي.
وكانت إمارة مكة المكرمة أصدرت قرارا بتكوين لجنة من عدة جهات لمتابعة نهل البطحاء من وادي تربة، ورصد المخالفين وأصحاب الشيولات المخالفة وتحويلهم لجهات الاختصاص لتطبيق النظام بحقهم.
وذلك في ظل تزايد شكاوى أهالي تربة والقرى والمراكز التابعة لها.
فيما أكد لـ»مكة» مدير فرع الزراعة بتربة أحمد الحربي، أن اللجنة مشكلة من المحافظة والدفاع المدني والبلدية والزراعة والشرطة والمياه لمراقبة وادي تربة وتعقب جميع المخالفين، مشيرا إلى أن هذه اللجنة ستساهم في الحد من انتشار هذه الظاهرة التي تشكل خطرا كبيرا.
كما علمت «مكة» من مصدر مطلع بأن الترخيص لنهل البطحاء مرتبط بالثروة المعدنية وله ضوابط وشروط محددة، منها تحديد الموقع المناسب للنهل، وحماية الموقع بسياج أمني، كما لا يزيد المعشق الواحد على مترين عمقا في المساحة المحددة، ويلتزم المستهلك بدفع إيجار للموقع للثروة المعدنية بشكل سنوي، ويمنح المستهلك رخصة على الموقع.