أكد عضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبدالوهاب أبو سليمان، أن مكة المكرمة لا تشكو الفقر والجهل، لكنها تشكو ضياع مبادرات الآباء ومحاسنهم، حتى أصبحنا اليوم في أنظار الآخرين منحطين، مطالبا بالعمل الجماعي والابتعاد عن الفردية.
جاء ذلك خلال استضافة منتدى الخير له أمس في مقرهم بحي الكعكية، بحضور مدير جامعة أم القرى السابق الدكتور عدنان وزان، ووكيل جامعة أم القرى سابقا الدكتور هاشم حريري، وعدد من رجال الفكر، والأعمال والإعلام.
وعاتب أبو سليمان، شباب مكة واعتبر أعمالهم اليوم لا تمثل آباء وأهل مكة قديما، قائلا: «ذهبت محاسننا اليوم وضاعت، ويجب العودة لمميزات وخصائص وشمائل آبائهم ومبادراتهم الحسنة التي كانت منارة لكل المسلمين».
ووصف الضعف الشديد الموجود في الأخلاق والعلم والأعمال من الشباب، بـ»الانحطاط المكي» الذي أسماه بـ»عصر الانحطاط»، والذي يشمل جميع المجالات.
وأشار في انتقاده، إلى أن ما يلاحظ اليوم مما يحدث في مكة من عدم وجود مستشفيات وجامعات متكاملة يعود لعدم وجود إرادة من الشباب لذلك، معرجا على معاناة المرضى والطلاب فيها، إضافة إلى معاناة المكيين من مشاكل المياه ومشاريع الصرف الصحي، ومؤكدا أنه لم يبق للمكيين اليوم سوى الأناشيد والمدائح النبوية.
وشدد أبو سليمان، على واقع المكيين المؤلم والذي لم يتبق منه على حد وصفه، غير بناء المساجد، وطالبهم بأن يعيدوا مجد وحضارة آبائهم المفقودين في هذا العصر مستكملا حديثه عن منجزات وحضارات المكيين قديما.
وتطرق إلى آثار مكة وما يحدث لها من إزالة وهدم طال المولد النبوي وغيره من الآثار الإسلامية، قائلا: «لا بواكي لآثار مكة الإسلامية اليوم»، مبديا استغرابه مما تقوم به أمانة مكة من محاولة لهدم صخور جبل النور والذي أصبح كما يراه أبو سليمان آيلا للسقوط.
من جهته دعا مدير جامعة أم القرى السابق الدكتور عدنان وزان خلال كلمته، لتأسيس صندوق استثماري غير ربحي من خلال إنشاء مراكز تجارية كبرى كالمولات، يمكن من خلالها استثمار ما نسبته 30%، في حين يتم الاستفادة من 70% للإنفاق على أصحاب الحاجات.