في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة المركزية حول المسجد الحرام أكبر عملية إزالة، تمهيدا لإنجاز مشاريع تطويرية، تستخرج تصاريح لبناء أبراج سكنية واستثمارية في نفس المنطقة، ما يثير تساؤلات إزاء الخطة والآلية المتبعة في تلك المشاريع، إضافة إلى الجدول الزمني لتطوير المنطقة.
اللافت أن المنطقة المركزية جمعت بين جنباتها تناقضات مشاريعية من شأنها وضع استفهامات عديدة حول الخطط المعتمدة في الإزالة والبناء بالمنطقة، ففي الوقت الذي تشهد فيه منطقة أجياد القريبة من الحرم إزالات ممتدة من أبراج وقف الملك عبدالعزيز إلى أنفاق ريع بخش، يتم بناء أبراج جديدة مقابل قصر الصفا في الطريق المؤدي إلى أنفاق الملك عبدالعزيز «محبس الجن»، ما يوحي بوجود فاصل زمني كبير بين تطوير الموقعين رغم وقوعهما في منطقة واحدة، إضافة إلى كون البناء في المنطقة يعد مغامرة، لعدم وجود خطة واضحة أو رؤية مستقبلية معينة، للتخطيط المشاريعي للمنطقة، في مواقع أصبحت مجهولة المصير من حيث المشاريع المستقبلية، ما أسهم في انعكاس ذلك سلبا على أصحاب عقارات مجاورة للمنطقة، تتمثل في صعوبة حصولهم على زبائن لعقاراتهم القديمة.
وأوضح نائب الأمين العام لهيئة تطوير مكة، المهندس خالد فدا لـ»مكة» أن المنطقة المقابلة لقصر الصفا لا توجد بها مشاريع تابعة لهيئة تطوير مكة في الفترة الحالية، مشيرا إلى وجود مشاريع أخرى قريبة منها، ولكنها في الجهة الخلفية للشارع، مؤكدا أنها تابعة للأمانة وليست لهيئة تطوير مكة.
من جهته، أكد مدير إدارة الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة، أسامة زيتوني لـ»مكة» أن أمانة العاصمة لا تمانع من إصدار أي تصاريح خاصة بالبناء لأي موقع بعد التأكد من عدم وقوعه تحت مظلة الإزالات خلال فترة إصدار التصريح، أو فترة أخرى لاحقة.