يختلف «التقبيل» في عالمنا الشرقي عن «التبويس» الغربي؛ وقد يتباين هذا الأمر ليدخل في باب المحاذير المعاقب عليها نظاماً؛ ومنها اتهام بعض العرب وتجريمهم لتقبيل أبنائهم في تلك الديار «الباردة»! فهم يرون أن تقبيل الوالد لطفله نوع من أنواع التحرش! فيما يرون أن الراشدين أحرار في تقبيل بعضهم البعض علناً دون خدش للحياء! بل يستخدمون «البوس العلني» كترويج «لاهب» لأفلامهم الموجهة للعالم! وهذا التقبيل المخزي يرونه شيئاً اعتيادياً في حضارتهم كـ»علامة تجارية»!
ما إن تقابل أحدهم إلا ويبادرك بسيلٍ من القبلات على الخدين وفاصل مهاري من «مراوغة» الأحضان! وأعتقد أن الأوبئة ستحد من هذا الأمر كثيراً؛ ليكون الحال «سَلّمْ عَلَيّه بعينك»! وهو حال وصل حتى لبعض الاستشاريين الذين امتنعوا عن فحص الحالات الموبوءة بفيروس «كورونا»!
صديق عزيز وزميل دراسة مولع بترويض الثعابين؛ وأكثر ما «يفجّر» مواهبه حين يعثر على «الكوبرا» فيراقصها ما شاء له جهده! ثم يميل عليها ليقبلها في موقف تنحبس معه الأنفاس؛ فيما هو يشعر بالمتعة من حركته الخطرة تلك؛ بل ويتحين الفرص لمعاودة الكرّة! ولا أدري إن كانت جمعيات حقوق الحيوان الغربية قد ترى في أمر «صاحبنا» أي مدعاة للتحرش! ونصيحتي له إن أراد السفر أن يُحجم عن «مراقصة» أيّ «حيّة» كانت! ناهيك أن يميل عليها بالقبلات لئلا يجد نفسه كعربي خلف القضبان بتهمة لدغ «حيّة» رقطاء!
لولا أن أُكثر من الطلبات على «نزاهة» لتمنيت عليها المبادرة لتجريم بعض أنواع «التقبيل» الذي يعدّ تحرّشاً بمقدرات الوطن! وأعني بها «قبلات المصلحة» التي يطبعها البعض على يد المسؤول لدرجة يخشى معها المتابع على يد المسؤول من «الشفط»!
"قُبُلات" شافطة!!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
