تعاني فروسية المملكة العربية السعودية من قصور من قبل المؤسسات الحكومية التي تعتني بالخيول، وبالذات النوعية العربية الأصيلة، فلا يوجد سوى ثلاث مؤسسات ممثلة في نادي الفروسية بالرياض التابع للحرس الوطني، ويهتم بخيول الإنجلو، وتنظيم سباقات السرعة للخيول الإنجليزية، ولا تقبل فيه الخيول العربية، لأنهم يشككون في أنسابها، إضافة لمركز الملك عبد العزيز بديراب ويتبع لوزارة الزراعة، ويختص بتسجيل وإثبات النسب لخيول بطولات الجمال العربية وغير العربية وتضمينها في منظمة(الواو) العالمية لتوثيق أنساب جميع الخيول عالمياً عن طريق تحليل الدم(DNA)، ثم الاتحاد السعودي للفروسية التابع للهيئة العامة لرعاية الشباب، إضافة إلى وجود منظمة دولية خارجية اسمها (إيكاو)، وهي مهتمة بتنظيم سباقات جمال الخيل العربية الأصيلة.

تأخير الإجراءات

وقال مالك إسطبلات خيول زايد الدغيلبي في الداخل والخارج “نفتقر في المملكة للكوادر البشرية المربية للخيل والمهتمة بتسهيل إجراءات توثيق أنسابها واستيرادها وتصديرها، وكذلك للمؤسسية التي تنجز بسرعة معاملات توثيق الخيول المحلية، مما شكل عبئاً كبيراً على العاملين في مكتب الخيل السعودية العربية التي تدعى بالخيل الجزيرية، وتربى في المزارع داخل المملكة، وأدى لبطء عمليات تحليل الدم للخيول وتوثيقها رسمياً، مما تسبب في تأخير الإجراءات عدة أشهر، والتي من المفترض ألا تستغرق أكثر من أربع وعشرين ساعة في الدول الأخرى.

التلقيح الصناعي

ورأى أنه لا يجوز أن تتخذ هذه الرياضة صناعة وتجارة، وإنما هي هواية رياضية أساسية في حياة المسلمين وفي الجزيرة العربية بالذات، لأن معظم عمليات التلقيح أصبحت صناعية، ولا يتم التلقيح إلا عن طريق استيراد وجلب السائل من الخارج لتتم عملية التلقيح الاصطناعي، وهنا يجب تنشيط المكاتب الخاصة بالفروسية، مع متابعة دقيقة، لأن أعداد الخيول في المملكة في تزايد مستمر، فقد كان عددها منذ سنوات لا يتجاوز الـ 10 آلاف، بينما وصل عددها الآن أكثر من 16 ألفا، وربما يصل مستقبلاً إلى 60 أو 90 ألفا.

قصور في التسجيل

وتابع الدغيلبي “كثر الإقبال على تربية الخيول وإقتنائها في الخليج، ومع ذلك يوجد لدينا قصور في استيراد وتصدير فحول معينة.
ولدينا مكاتب تسجيل في كل أنحاء المملكة، لكننا نتفاجأ بمهر يصل عمره لسنة ولم يسجل رسمياً، ولم توضع عليه شريحة مايكروشب، نظراً لقلة المؤسسات الحكومية الخاصة بتربية الخيول في المملكة، وقلة الموظفين فيها، وانعدام المستشفيات الحكومية الخاصة بالخيل، وقلة الأطباء البيطريين في بلادنا، فلا يوجد سوى مستشفى واحد يتبع للأمير خالد بن سلطان، ومستشفى آخر خاص بالفروسية، لكنه مغلق لأكثر من 15 عاما.