قدم مدير الاستخبارات الكورية الجنوبية نام جاي جون اعتذاراته العلنية ووعد بإصلاح “جذري” للاستخبارات التي اتهم عناصر فيها بفبركة أدلة في قضية تجسس ضد منشق كوري شمالي.
وقال جون في مؤتمر صحفي نادر أمس “أشعر بالحزن للسماح بحدوث أمور كهذه وأشعر أنني مسؤول”.
وجاءت تصريحات رئيس جهاز الاستخبارات غداة استقالة نائبه.
والوكالة الوطنية للاستخبارات متهمة بفبركة وثائق مزورة لإثبات اتهامات بالتجسس ضد كوري شمالي لجأ إلى الجنوب في 2004 وكانت مسيرته المهنية نموذجية.
وكان يشغل مقعدا في المجلس البلدي في سول.
وقالت الاستخبارات إن الرجل جاسوس لحساب بيونج يانج.
وفتح القضاء تحقيقا حول نشاطات الاستخبارات في هذه القضية بعد شكوك في صحة وثائق قدمتها أجهزة مكافحة التجسس على أنها أدلة.
وتبين أن الوثائق مزورة فعلا لكن القضاء رأى أن هذه الإجراءات ليست ممارسة شائعة في الوكالة ولم توافق عليها الإدارة.
وحذرت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون هي جهاز الاستخبارات من أنه “إذا تكرر حادث يمكن أن يزعزع بعمق ثقة الناس، فستتحمل وكالة الاستخبارات) المسؤولية”.
ووعد مدير جهاز الاستخبارات، الذي يطالب المدافعون عن حقوق الإنسان ومسؤولون سياسيون بمحاسبته، بمراجعة الوسائل التي يتبعها عناصر الجهاز من أجل تكييفها مع تغيرات العصر واستعادة ثقة الناس.
وقال “سننتهز هذه الفرصة للقيام بإصلاح جذري لنظامنا”.
لكنه حذر من إضعاف جهاز الاستخبارات، بينما ما زال التوتر مع كوريا الشمالية كبيرا، وهي ذريعة حرصت الاستخبارات على التشديد عليها باستمرار.
وجهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي “ان آي اس” الذي غير اسمه عدة مرات منذ تأسيسه، لديه سمعة سيئة منذ سنوات الديكتاتورية قبل إحلال الديموقراطية في الثمانينات.