ما أن تدخل حي الشقة غرب مدينة بريدة حتى تصاب بالذهول مما تراه شوارع ترابية، واسفلت متهالك، وتكدسات للقمامة، وانقطاع دائم للكهرباء، وأعمدة إنارة تنتظر التركيب، وتجمعات للعمالة الوافدة، ورغم كثرة الوعود من المسؤولين بالاهتمام بالحي وتحسينه ورفع معاناة قاطنيه، إلا أن تلك التصريحات ذهبت أدراج الرياح.

معاناة

قال فلاح الرشيدي، مسن من أهالي الحي، «لم يتغير الحال منذ سنين عدة، بل هو من سيئ إلى أسوأ، إذ أسكنه منذ ما يقارب 16 عاما ولم يتغير به شيء.. الحدائق غير مهيأة، والشوارع غير منظمة والأتربة تغطي الزائر ولا حياة لمن تنادي».

وأشار عبد الله العنزي إلى أن السكان يعانون من الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي، خاصة في أوقات الظهيرة، مضيفا أن الانقطاع أحيانا يستمر لأيام عدة متواصلة.
مخاطر على الأهالي
وأعرب أهالي الشقة عن التذمر من محاصرة السيول لمنازلهم، إذ تبقى المياه متجمعة لفترات طويلة بعد هطولها دون تصريف، مطالبين الأمانة بسرعة سحبها وردم المستنقعات التي أصبحت تشكل خطرا على أرواحهم وأرواح أطفالهم.
وبين بدر العنزي (مواطن) أن هذا الأمر يتكرر كلما هطلت الأمطار «حيث تتجمع المياه أمام المنازل حتى تصل إلى مراحل تمنعنا من الخروج».
وأوضح سعيد الرشيدي أن لدى الأهالي في الحي مشكلات عدة، منها إزعاج الوافدين الذين يكتظ بهم الحي، وفي نفس الوقت يعانون من وجود منازل قديمة مهترئة مهجورة آيلة للسقوط.
وأكد محمد العنزي أن البلدية نزعت منذ 25 عاما ملكيات بعض الأبنية لتوسعة الشوارع، وأزال أصحابها أجزاء منها، وبعد أن تسلموا التعويضات عن المساحات المنزوعة تركوا الحي تماما، دون إزالة بقية أجزاء المباني التي أصبحت تهدد المارة وقائدي المركبات، فضلا عن كونها أصبحت مرمى للنفايات ومصدرا للروائح الكريهة.
عشوائية وعمالة وافدة
وأبان إبراهيم عجب، أحد القاطنين، أن الحي أصبح عبارة عن مساكن متجاورة بطريقة عشوائية، وتكثر البيوت الطينية المهجورة والآيلة للسقوط، موضحا أن انتشار العمالة الوافدة وسكنهم بين العائلات يحتم إعادة النظر في مثل هذا الوضع، وتكثيف الرقابة الميدانية من قبل الجهات المختصة.
وأكد أحمد العنزي أن انتشار هؤلاء العمال بين عائلاتهم في هذا الحي يؤرقهم كثيرا، مضيفا أن معظم المنازل يسكنها أفراد من جنسيات متعددة، إذ يستأجرون المبنى ويقسمونه لقسمين أو أكثر، وأغلبها توجد بجانب العائلات مباشرة
ولا يفصل بينها إلا جدار، مما يثير الدهشة ويزيد الأمر خطورة، ولدى الدخول إلى بعض منازل هذه العمالة وسؤالهم عن سر إقبالهم على السكن في هذا الحي، يقول خان زده ونسيب خان (من باكستان) «نسكن في الحي لقربه من بريدة، كما أن إيجاراته مناسبة لوضعنا المادي».
«مكة» طرحت معاناة السكان على أمين منطقة القصيم صالح الأحمد الذي اكتفى بطمأنة السكان بأن حي الشقة ضمن خطط مجدولة لجميع الأحياء بالإنارة وإعادة السفلتة وجميع الأمور.
ما إن تدخل حي الشقة غرب مدينة بريدة حتى تصاب بالذهول مما تراه.. شوارع ترابية، واسفلت متهالك، وتكدسات للقمامة، وانقطاع دائم للكهرباء، وأعمدة إنارة تنتظر التركيب، وتجمعات للعمالة الوافدة، ورغم كثرة الوعود من المسؤولين بالاهتمام بالحي وتحسينه ورفع معاناة قاطنيه، إلا أن تلك التصريحات ذهبت أدراج الرياح.