أكد المدرب الوطني، النجم السابق بالأخضر، فؤاد أنور، أن بداية سامي التدريبية يتم تناولها من الإعلاميين وغيرهم دون دراية، مشيرا إلى أن هناك أكثر من لاعب في العالم سبق أن أمسكوا بزمام الأمور الفنية في أندية كبيرة ومنتخبات وطنية بدون أن يتدرجوا، كما يطالب الجابر الآن، مضيفا أن المدرب فان باستن قاد المنتخب الهولندي عقب اعتزاله مباشرة، إضافة لمدرب أتلتيكو مدريد الحالي سيميوني، الذي تولى مهمة تدريب إستاديونتس، وهو من أكبر الفرق الأرجنتينية.

اختراع إعلامي

أضاف أن المشكلة لا تكمن في التدرج فقط، وهذه أسطوانة مشروخة اخترعها الإعلام ليدندن عليها، والجابر مثله مثل أي مدرب في الدوري له أخطاء، كما هو الحال مع مدرب الأهلي بيريرا الذي وقع في أخطاء كبيرة مع الفريق، رغم أنه من أشهر المدربين في العالم.
وقال “يجب مناقشة أخطاء الجابر في الموسم وأخطاء الإدارة واللاعبين”، مشيرا إلى أن الفريق الهلالي له موسمان قبل الجابر لم يحرز فيهما بطولة الدوري، لذلك تجب مناقشة كل الأمور، وليس تدرج سامي في التدريب.

أخطاء التعاقدات

وحول التعاقدات التي قام بها مدرب الهلال، أوضح أنور أنها لم تكن بالشكل المطلوب، ولم تقدم تعاقداته أية ميزة، عدا البرازيلي نيفيز الذي يعتبر رمانة الفريق وأفضل محترف أجنبي في الموسم، إضافة لهداف الموسم ناصر الشمراني،”أما التعاقدات الأخرى فلم تكن مجدية، سواء كانت محلية أو أجنبية”، موضحا أن كاستيلو و كريري وكواك لم يضيفوا أي شيء للهلال، بينما جاء التعاقد مع البرازيلي ديجاو متأخرا.
وزاد فؤاد “هذه أكبر الأخطاء التي أثرت على موسمه، إذ لم يسعفه اللاعبون في كثير من المباريات المهمة، وآخرها مباراة الشباب التي لم يقدم فيها الفريق نصف ما قدمه ضد السد القطري في البطولة الآسيوية”، مبينا أن المدرب إذا لم تساعده أدواته فإنه لن يقدم أكثر مما شاهدناه، مشيرا إلى أن ما يقوله ليس دفاعا عن سامي، لكن يجب إعطاء المدرب الوطني فرصة أكبر، ويعطى المزيد من الثقة ليحقق النجاح المأمول، مضيفا: الموسم مليء بالأخطاء من قبل جميع العناصر في الهلال، وليس من الجابر فقط.

محاسبة فنية

وحول قراءة الجابر للمباريات في الموسم، أوضح أنور أنه “بالنسبة للقراءة هناك مباريات قام بقراءتها بشكل جيد، وأخرى لم تكن كذلك، ومن وجهة نظري أن هذا يحصل مع جميع المدربين.
صحيح هناك مباريات لم يوفق فيها في اختيار اللاعبين، مما جعله يفقد نقاطها، ولكن في المقابل شاهدنا مباريات كثيرة كانت تغييراته سببا في تحويل مسارها لصالحه”، مضيفا: حينما يتم تقييم عمل يجب أن يتم ذلك بشفافية وبرؤية فنية واضحة، بعيدا عن القسوة على أي شخص وليس على الجابر فقط.
وسامي من ضمن عدة مدربين وطنيين في هذا الموسم يقدمون عملا كبيرا، مثل خالد القروني مع نادي الاتحاد، وكذلك سمير هلال الذي قاد نادي الخليج للتأهل للدوري الممتاز، والمطلوب محاسبة فنية وليس محاسبة بقسوة.

طريقة اللعب

وعن تقييمه لطريقة اللعب التي ينتهجها الجابر في المباريات، قال أنور “لعب بعدة طرق في الموسم، وحتى أثناء المباريات نشاهده ينتهج أكثر من طريقة في مباراة واحدة.
ومن وجهة نظري المشكلة ليست في طريقة اللعب بقدر ما هي في الأدوات الموجودة لدى المدرب، وكيف يستطيع توظيفها بالشكل الصحيح، مع وضع اللاعب في المركز الذي يرتاح فيه ويقدم فيه جميع ما لديه من طاقات فنية وبدنية.

تراكم الأخطاء

وأوضح أن علة الفريق الهلالي هذا الموسم لم تحدد بعد، فمرة يقال إنها في سامي الجابر، ومرة في المحترفين، وأخرى في اللاعبين المحليين، ورابعة في الإدارة، وآخرها في الحظ،..ومن هنا يتبين أن الفريق الهلالي لم يقع في خطأ واحد ليتم الحكم عليه بشكل منصف للجميع، بل عدة أخطاء تراكمت منذ بداية الموسم.
واذا ما أراد الجمهور الهلالي معرفة تلك الأخطاء فعليه وضع معايير لمعرفة الخلل الموجود في الفريق، وهو يعلم أن هناك أشياء يمكن حلها بشكل سريع، وأشياء أخرى تحتاج لفترة من الزمن لوضع الحلول المناسبة لها، وهناك أشياء كثيرة في كرة القدم يجب التعامل معها وتقييمها بالشكل الصحيح.
وختم أنور حديثه بنصيحة للجابر فحواها “إذا أردت مواصلة التدريب، فلا بد من تحمل الضغوط وتقبل النقد وتقييم الأخطاء التي وقعت فيها خلال الموسم المنصرم حتى تتلافاها مستقبلا”.