وقع قسم البروتوكول في الرئاسة الأوكرانية في خطأ فادح أثناء مراسم استقبال الرئيس السويسري ديدييه بوركهالتر، في كييف، وذلك بوضع العلم الدنماركي عوضا عن علم سويسرا إلى جانب علم البلد المضيف أوكرانيا.
وعلى الرغم من أن الرئيس السويسري لفت شخصيا انتباه رئيس الحكومة الأوكرانية أرسيني ياتسينيوك إلى هذا الخطأ قبل التقاط صور المصافحة الرسمية، إلا أنه لم يتم استبدال العلم الدنماركي الذي ظهر في خلفية الصورة.
هذا وتشير وسائل الإعلام السويسرية إلى أن الرئيس بوركهالتر تعامل مع الأمر بروح الدعابة.
يذكر أن العلمين السويسري والدنماركي يبدوان متشابهين من حيث الشكل، إذ إن في كل منهما صليبا أبيض على أرضية حمراء اللون، مع فارق وهو أن الصليب في العلم الدنماركي يصل بين أضلاع العلم، بينما يتوسط صليب أبيض متساوي الأضلاع علم سويسرا، بالإضافة إلى أن شكل علم المملكة الإسكندنافية أقرب إلى المستطيل، بينما علم سويسرا مربع الشكل.
جدير بالذكر أن كلا من علمي سويسرا والدانمارك يعتبر من الأعلام التي تتميز عن كثير من غيرها، إذ إنها مرتبطة بوقائع وأحداث تاريخية تجعلها تتجاوز رمزيتها كمجرد رايات تمثل دولا.
ويعتبر العلم الدنماركي أقدم علم معتمد عرفه التاريخ، وذلك لاتخاذه علما رسميا للمملكة في 1625، بينما يعيد العلم السويسري إلى الأذهان شعار منظمة الصليب الأحمر، وهو صليب أحمر على خلفية بيضاء، تكريما للسويسري هنري دونان، الذي يعتبر الأب الروحي المؤسس لهذه المنظمة الإنسانية.
واقترح دونان تأسيس منظمة إنسانية تعنى برعاية جرحى الحروب، بعدما هاله ما رآه من فظائع في حرب “سولفرينو” الدموية في شمال إيطاليا بين فرنسا والنمسا، والتي سقط فيها 40 ألف شخص ما بين قتيل وجريح.
واتخذ معكوس العلم السويسري شعارا للمنظمة الإنسانية الأقدم، حين وُقعت أول اتفاقية لحماية جرحى الحرب، وذلك في 1874، ليصبح اسم المنظمة “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” ومقرها جنيف.
كييف تستقبل رئيس سويسرا بعلم الدنمارك
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
