يشعر زائر قرية الطرفاء التي تبعد 10 كلم شمال مكة المكرمة، أنه فيما يشبه «قرية أشباح»، حيث عشرات المنازل خالية من سكانها، باستثناء خمسة منازل فقط، والسبب هو فقدان الخدمات من المياه والصرف الصحي والاتصالات، بالإضافة إلى عدم إنارة الطرقات المؤدية لها، فيما تعم الرمال المتراكمة أنحاء الطرفاء، بحسب عبدالرحمن المنعمي الصامد في تلك القرية.
من جهته، قال شيخ قبيلة المناعمة، منصور المنعمي: تسمية القرية «بالطرفاء» تعود إلى أنه كان هناك شجرة تسمى بالطِرف، وتقع على أطراف جبال القرية، وكانت تستخدم في صنع الجلسات العربية.
وأضاف أن القرية تتكون من منازل شعبية متوارثة عن الأجداد، وتضم عددا من الفخوذ، منها العطاطيف والشواكرة والمحاسنة، ويبلغ عدد سكان القرية نحو 500 نسمة.
وأشار المنعمي إلى افتقار القرية للخدمات، وهو ما دفع سكانها إلى النزوح إلى مدينة مكة المكرمة وهجرها، ويظل حضور أهالي القرية في المناسبات الرسمية فقط، والذي بدوره لا يتعدى زيارتين على مدار العام.
وأبان أن القرية تشتهر بالفلكلور الشعبي، خاصة (الدارة) التي يمارسها الشباب وكبار السن في الأعياد والمناسبات.
ويحرص أهالي القرية على التجمع في المناسبات والأعياد والمؤازرة في الأحزان، وقال: «نحرص دائما على جمع أهالي القرية وحثهم على صلة الأرحام، والتي بدورها تساهم في التلاحم والترابط بينهم».
وطالب المنعمي بإحياء قرية الطرفاء، وذلك بتوفير الخدمات الأساسية من تعبيد الطرقات وتركيب الإنارة بالشوارع الرئيسة، إضافة إلى توصيل المياه والصرف الصحي.