كشف مساعد الرئيس السوداني رئيس وفد التفاوض الحكومي إبراهيم غندور عن تحديد لجنة الوساطة الأفريقية 22 أبريل الحالي موعدا لانطلاق جولة التفاوض المقبلة مع قطاع الشمال حول قضايا ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وتعقد الجولة في ظل انفراج سياسي بالداخل وعودة نشاط الأحزاب السياسية دون قيود، وإطلاق سراح المعتقلين السياسين لتهيئة المناخ لإنجاح الحوار الوطني، بجانب تطورات الأوضاع على صعيد علاقة الخرطوم بجوبا واتهام الأخيرة الخرطوم بقصف أراضيها.
من جهته قال الدكتور علي السيد القيادي البارز في الحزب الاتحادي الديموقراطي الأصل في حديثه لـ»مكة» إن قطاع الشمال الذي سيفاوض الحكومة السودانية مرتبط بالجبهة الثورية، فإذا كانت الجبهة الثورية على قناعة بضرورة الوصول إلى اتفاق، سيقدم قطاع الشمال تنازلات على طاولة التفاوض.
وأضاف «لكن في حال إذا كانت الجبهة الثورية غير راغبة في التوصل لاتفاق، فستكون مواقف قطاع الشمال متشددة ولن يقدم أي تنازلات».
ولفت السيد إلى أن موقف الحكومة السودانية الآن ضعيف نظرا لأنها تعاني من صعوبات اقتصادية كبيرة، بجانب اشتداد المعارك القتالية في دارفور، وأيضا بسبب ضغوط معارضة الداخل.
وتوقع السيد أن تقدم الحكومة حزمة تنازلات في ظل هذه الأوضاع، إلا أنه استدرك قائلا: لكن أعتقد أنها مهما قدمت من تنازلات فإن الأمر رهين بمدى جدية القطاع الشمالي ورغبته في الوصول لاتفاق، فإن لم يكن راغبا فلن تكون تنازلات الحكومة وحدها كافية للتوصل لاتفاق.
وتوقع القيادي يالحزب الاتحادي القيادي، فشل جولة المفاوضات بسبب تعويل القطاع الشمالي على تدويل قضية المنطقتين، لأن هذه الجولة تعتبر الأخيرة التي يقودها مجلس السلم الأفريقي، وإذا فشلت فسيكون أمامه خياران؛ إما أن يرفع يده من الموضوع أو تصعيده لمجلس الأمن، وهذا ما يريده القطاع الشمالي.
وغالبا سيحيل مجلس السلم أمر المنطقتين إلى مجلس الأمن لأن قضية السودان تسبب قلقا أفريقيا، وإن أزمة الجنوب عقدت الأمر أكثر، وبالتالي سيرفع الأمر لمجلس الأمن.
وفي سياق متصل قال الدكتور عبدالرحمن أرباب الخبير المتخصص في شؤون أبيي ومعتمدها الأسبق في حديثه لـ»مكة»: أعتقد أنه ليس هناك جديد خلال الجولة المقبلة طالما أن الطرفين مختلفان في الآراء، وليست هناك أي مؤشرات لتقارب بين موقف الطرفين.
وتوقع أرباب أن يكيل كل طرف الاتهامات للطرف الآخر، ويتم تأجيل أو تعليق المفاوضات، مشيرا إلى أن الجديد في هذه الجولة هو أحداث الجنوب، والانفراج السياسي داخل السودان ورغبة الحزب الحاكم في التفاوض، ولكن كل المؤشرات تشير إلى أنه لا جديد.
توقعات بتدويل الأزمة بين الخرطوم وقطاع الشمال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
