ولدت من رحم المسرح السعودي قبل 6 سنوات، لترعى وتهتم بشؤون المسرح، وتكون مظلة له ومنتجا للفرق المشاركة تحت لوائها، فاستبشر كثير من الفنانين والمهتمين بالشأن المسرحي بانطلاقة جديدة ومختلفة للمسرح، ولكن لم تلبث أن خيبت جمعية المسرحيين، الآمال وحطمت الأحلام، بخلافات أكثر من الإنتاج والدعم، فانطبق عليها: «أسمع جعجعة ولا أرى طحنا».

جمعية إشرافية فقط
رئيس جمعية المسرحيين السعوديين، الفنان أحمد الهذيل يقول: بسبب العجز المالي للجمعية، فإنها غير قادرة على دعم أي مشروع أو برنامج مسرحي، ونحن جمعية إشرافية فقط، ولسنا منتجين، عدد الفرق المسجلة بالجمعية منذ إنشائها ثلاثون فرقة بمختلف المناطق، ومنها من لم يجدد تصريحه بعد انتهاء السنوات الثلاث الممنوحة لأي فرقة عند تسجيلها، وهذه الفرق تمارس نشاطها المسرحي بناء على هذه التصاريح كالتزام بالنظام الذي تنص عليه اللائحة، وبعضها يجد الدعم من الثقافة والفنون كونها تنتمي لأحد فروعها، وغالبيتها تعمل بدعم من أعضائها أنفسهم ماليا ومعنويا.
ويضيف الهذيل: ولا يحق لأي جهة كانت التدخل في عمل جمعية المسرحيين السعوديين إلا من خلال جمعيتها العمومية فقط، حتى إن مجلس إدارة الجمعية لا يملك أي صلاحية بالتدخل أو التغيير كما تنص على ذلك لائحة الجمعية، حتى عندما صدر قرار الوزير بتعيين مجلس إدارة سابقا كان مخالفا.


«لم تتجاوز الجمعية مهمة واحدة فقط، وهي إصدار العضويات، فباتت عبئا على مجلس الإدارة، وأرى أن التأسيس لم يكن مدروسا، وغابت الخطط والأهداف والآليات الإجرائية والرقابة الحازمة، فاستغل البعض ذلك، ونجحت الظنون السيئة في عدم جدوى كيان لا يملك دعما ولا خططا، ولا حتى استراتيجية وطنية محددة، ولا يخدم تطلعات المبدع الذي يجد من الخارج أكثر مما يجده من جمعيات الداخل التي انهارت أو تقشفت».

ياسر مدخلي


«كانت هناك تطلعات وآمال لتحقيق الأهداف التي من أجلها أنشئت الجمعية، ولكن عدم وجود ميزانية كافية تحقق ما تصبو إليه الجمعية جعل منها اسما فقط، وكانت هناك اجتهادات من قبل رئيس الجمعية والأعضاء، كل حسب استطاعته، ونقول لهم شكرا على ما قدمتموه خلال السنوات السابقة، ولنتح الفرصة لمن يأنس في نفسه الكفاءة لتقديم الأفضل للمسرحيين، ودفع عجلة الحراك المسرحي».

أحمد الأحمري


«فكرة إنشاء جمعية المسرحيين السعوديين كانت رائعة، ورائدة للعمل المسرحي في المملكة، إذ كنا نعقد عليها الآمال أن تقوم بأهدافها وتشارك المسرح همومه، ولكن أرى أنها وئدت في يوم ولادتها، ولم تقدم حتى هذه اللحظة أي هدف أو خارطة طريق واضحة للمسرحيين، وأهدافها ليست واضحة بالنسبة لي كمسرحي، حتى يتسنى لي معرفة ماذا ستقدمه لنا في المستقبل، فنحن المسرحيون نسمع جعجعة ولا نرى طحنا».

طلال الرمال


«أعتقد أن الجمعية وفي ظل هذا الشح الذي فرضته عليها الوزارة حققت أكثر مما تستطيع تحقيقه، فأهداف الجمعية متوقفة على دعم وزارة الثقافة والإعلام حتى يتسنى للجمعية مزاولة نشاطها واهتمامها بالمسرحيين والمسرح وتقديم منتج مسرحي يليق بالمسرح السعودي».

شادي عاشور


«على الرغم من أنها تئن تحت أجهزة الإنعاش وتتمسك بخيوط الوهم، إلا أني أرى أنها متوفاة دماغيا، ولا يمكن أن تعود للحياة مرة أخرى، وأعتقد أننا كمسرحيين مخطؤون لأننا لم نختر مجلس إدارة جيد، وفي رأيي إن جمعية المسرحيين تفتقد مجلس إدارة واع يحقق آمال وتطلعات المسرحيين، وعلى وزارة الثقافة والإعلام أن تعترف بأنها انقلبت وتخلت عن دعم مشروعها دون سبب مقنع».

جمعان الذويبي