قررت إدارة مدرسة فينيلون الكاثوليكية الخاصة في مقاطعة لاروشيل الفرنسية إجراء اختبار الحمض النووي لجميع تلاميذها الذكور وموظفيها، في محاولة لتحديد هوية شخص أقدم على اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً في أحد حمامات المدرسة.
وبناءً على ذلك سيتم اختبار الحمض النووي لنحو 527 طالباً وموظفاً، وهي المرة الأولى التي يتم فيها القيام باختبار شامل لمثل هذا العدد في فرنسا.
وقالت الضحية إنها لم تتمكن من التعرف على المغتصب الذي هاجمها من الخلف في الظلام، بعد أن قام قبل مهاجمتها بإطفاء الأنوار.
وقالت المدعية القضائية إيزابيل باجينيل إنه تم العثور على آثار الحمض النووي للجاني على ملابس الضحية.
ويشمل عدد الذين سيخضعون لاختبار الحمض النووي 475 طالباً، و31 موظفاً و21 من الموظفين الذين كانوا في المدرسة الواقعة غرب فرنسا لحظة وقوع ذلك الهجوم.
وسيتم تجميع الحمض النووي بواسطة 18 من ضباط الشرطة الذين سيحضرون إلى المدرسة.
وقالت باجينيل في مؤتمر صحفي إن نتائج فحص الحمض النووي الذي عثر عليه في ثياب جاءت سلبية عند مقارنته بأفراد عائلتها وأصدقائها.
ومع أن بعض الطلاب والموظفين أبدوا تذمرهم من خضوعهم لهذا الاختبار، إلا أن الشرطة أكدت أنها ستنظر بعين الريبة لكل من يرفض أخذ عينات من لعابه، وستتم معاملته كمشتبه فيه.
وقال رئيس الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان بيير تارتاكويسكي “أتفهم أن من يثقون في أنهم لم يرتكبوا أي خطأ ليس لديهم سبب لرفض أخذ عينات من لعابهم، ولكن لماذا يؤخذ هذا الرفض على أنه إقرار بالذنب؟”.
وأضاف أن مجرد الخضوع للاختبار كان إجراءً غير متناسب ويتسبب في الشعور بالتهديد والفزع”.
إلا أن باجينيل قالت إن هناك أدلة لدى الشرطة ترجِّح بأن المجرم كان من داخل المدرسة نفسها، وأضافت أن الشرطة أعدت قائمة دقيقة بكل من كان موجوداً في المدرسة لحظة وقوع الجريمة.
من جانبها، قالت مديرة المدرسة شانتال ديفوكس التي أبلغت التلاميذ وأولياء أمورهم بقرار أخذ عينات الحمض النووي “لقد سلكنا كل السبل البديلة، ولكن للأسف تأكدنا أنه لا يوجد لدينا وسيلة أخرى غير الحمض النووي لمعرفة الفاعل”.
وختمت باجينيل قائلة إن نتائج التحاليل ستتضح خلال شهر، وسيتم تدمير كل العينات التي لا توجد علاقة بينها وبين الجريمة.