وجه وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بإلزام تعيين أئمة ومؤذنين ودعاة في السجون من النزلاء أنفسهم بمكافآت مجزية تشجيعا لهم بعد أن لمس استقامة العديد منهم، وهو ما يدخل ضمن خطة تأهيل السجين سلوكيا ودينيا، وذلك ما أوضحه مدير إدارة الشؤون الدينية بالمديرية العامة للسجون بالسعودية العميد عبدالمحسن الطويل خلال زيارة تفقدية قام بها أمس الأول على مكتب «بصيرة» للدعوة واﻹرشاد في سجون المنطقة الشرقية.
وأوضح الطويل أن هذا التوجيه سيعمل به خلال أسبوعين بعد طرح مسابقة لاختيار الأفضل للتكليف في السجون كافة، مبينا أن هناك نسبة بسيطة من السجناء يعودون بعد اﻹفراج عنهم إلى ارتكاب الجريمة نتيجة عدم التزامهم ومتابعتهم لبرامج التوجيه واﻹرشاد داخل الإصلاحيات.
وأضاف مدير إدارة الشؤون الدينية بالمديرية العامة للسجون بالسعودية أن هناك 300 حلقة ضمن برنامج تحفيظ القرآن بالسجون الذي يساعد النزيل على الاستفادة من مكرمة العفو واﻹفراج عنه بنصف المحكومية لمن حفظ القرآن كاملا أو أجزاء منه، ما عدا قضايا المخدرات، مشيرا إلى استفادة ما يقارب 6 اﻵف نزيل سنويا من هذا القرار، حيث تمكن العام الماضي 180 نزيلا من حفظ القرآن كاملا، مشيرا إلى أن عدد النساء النزيلات بسجون السعودية لا يتجاوز 5% من نسبة الرجال، منهن 80 % أجنبيات.
من جهته أفاد مدير مكتب بصيرة للدعوة واﻹرشاد في سجون المنطقة الشرقية أحمد الشهري أن الدراسات الميدانية تشير إلى أن 60 % من النزلاء يعودون إلى الجريمة بعد الخروج من السجن، وانطلاقا من ذلك عملنا على ترسيخ الجانب الديني والتوجيه واﻹرشاد داخل السجون، مشيرا إلى إطلاق أول مخيم دعوي ثقافي بسجون الشرقية قريبا يستهدف ما يقارب 2400 نزيل، ويعد اﻷول من نوعه على مستوى السعودية.