أكد رئيس الجمعية السعودية للطب النفسي الدكتور مهدي أبو مديني لـ»مكة» أن الجمعية تفتقر لإحصائية بالمرضى النفسيين في المملكة، والسبب يعود لغياب تنظيم الأمر من قبل الجهات المختصة، وقلة الخدمات المقدمة من نواحي الطب النفسي أو الرعاية الأولية وخدمات الإيواء العائدة إلى الشؤون الاجتماعية، مؤكدا أن التنظيم غير مفعل حتى الآن.
ولفت مديني إلى أن قانون الصحة العقلية لم ير النور حتى الآن، رغم مطالبات المتخصصين والممارسين النفسيين به منذ 15 سنة، فيما النظام المطبق حاليا هو النظام الشرعي على العاقلة، وهو ولي أمر المريض النفسي.
وأضاف أن عائلة المريض إذا لم تستطع احتواء الحالة والتعامل معها تحيلها إلى مراكز الشرط، والتي بدورها تتنصل عن دورها، مشددا على حاجة المريض النفسي لنظام متكامل، يحدد مسؤوليات كل جهة، ويجرم من أخطأ بحقه.
ونفى أبو مديني وجود ضرر من المرضى النفسيين على المجتمع، مؤكدا أن ضررهم يكون على أنفسهم، وأن ضررهم لا يقارن مع ضرر الأصحاء على مجتمعاتهم، وقال إن الأصحاء هم من يقتل ويسلب ويرتكب الجرائم وتتكدس بهم السجون، مضيفا أن حادثة السويدي التي حدثت أخيرا كشفت أن الجاني وبحسب التقرير الطبي يتعاطى المخدر، معتبرا أن ما قام به الجاني «أبو ملعقة» جريمة، ولكن الإعلام ضخم القضية.
ولفت إلى أن الجمعية تحتاج إلى دعم للعمل في الميدان، وأن أكثر المنتسبين للجمعية متطوعون، ويعملون في وظائف حكومية والقطاع الخاص، ولا يمكنهم التفرغ في الميدان لدراسة تلك الحالات، حيث يتطلب العمل المشاركة مع فريق بحثي لمعرفة كيفية احتواء الآباء والأمهات لتلك الحالات النفسية وتفشيها خاصة في الفترة الأخيرة كظاهرة اجتماعية متغيرة، وأن يتم دعم الجمعية من مصلحة الإحصاءات العامة، وتعاون المستشفيات المتخصصة بأعداد المرضى النفسيين، وزيارة المنازل لسؤال الأهالي عن إهمال المرضى من ذويهم، فالبعض منهم لا يستطيع الحصول على أدويته، وغير قادر على التنقل والسفر من مدينة لأخرى.