اطلع مجلس الأمن أمس على عرض صور لقتلى الحرب في سوريا، والتي تمثل شهادة صامتة لوحشية الحرب الأهلية.
وقالت فرنسا، التي استضافت الاجتماع خلف أبواب مغلقة، إن الصور التي تم عرضها جزء من مجموعة من 55 ألف صورة رقمية لسوريين تعرضوا للتعذيب والقتل من قبل نظام بشار الأسد، وأضافت أن غالبية الصور التقطها مصور من الشرطة العسكرية في الجيش السوري يحمل الاسم المشفر «قيصر»، وتمكن من تهريبها على رقائق ذاكرة الكترونية عندما انشق عن الجيش.
واعتبرت وزارة العدل السورية أن الصور والتقرير المرافق لها «تفتقد للموضوعية والمهنية».
وتعد عملية عرض الصور جزءا من عملية توثيق أدلة لجرائم الحرب في سوريا، على أمل تقديم الجناة في النهاية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
على صعيد آخر أعلنت الولايات المتحدة أنها ترفض تحليل الأسد بأن النزاع الذي يدمر بلاده منذ ثلاث سنوات يمر حاليا بـ»مرحلة انعطاف» لصالح نظامه، مشيرة إلى أن ما يجري في سوريا هو «حرب استنزاف».
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جنيفر بساكي، إن «تحليلنا يبقى على حاله، أي إنها حرب استنزاف، وما من طرف استطاع أن يحرز أو أن يحافظ على مكاسب مهمة».
وأضافت أن «جهودنا للتنسيق مع المعارضة مستمرة».
واعتبرت بساكي أن «من الطبيعي» أن يدلي الأسد بمثل هذا التصريح.
وقالت «لا أعتقد أنه تعليق مفاجئ كثيرا من جانبه بأنه ينتصر»، ولكنها أكدت أنه سيكون من الخطأ الاعتقاد أن كفة الانتصار في ميزان الحرب تميل لصالح الأسد.
وفي سياق متصل طالبت المعارضة السورية برد مناسب على «إبادة جماعية ارتكبتها قوات الأسد في حلب».
وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري، أحمد الجربا، في رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بتاريخ الثامن من أبريل إن نظام الأسد «ينفذ على مدى الأسابيع الماضية حملة قصف مكثفة خاصة على حلب بالبراميل المتفجرة، مما أدى إلى قتل وتشويه عشرات المدنيين دون تمييز، وتدمير أحياء بالكامل والتسبب في نزوح جماعي جديد للاجئين»
شهادة صامتة.. 55 ألف صورة توثق جرائم الأسد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
