خطف مسلحون ملثمون السفير الأردني في طرابلس أمس، في أحدث حلقات سلسلة عمليات الاختطاف التي اجتاحت ليبيا، وتلقي الضوء على الفوضى التي تجتاحها منذ الإطاحة بالرئيس معمر القذافي.
وقال الناطق باسم الخارجية الليبية سعيد الأسود إن عددا من المسلحين الملثمين بملابس مدنية يستقلون سيارتين أطلقوا النار على سيارة السفير فواز العيطان أمس في طرابلس، حيث أصابوا سائق السفير وأجبروا العيطان على مغادرتها تحت تهديد السلاح.
وكشف مصدر ليبي أن الخاطفين طالبوا بالإفراج عن سجين ليبي يقضي عقوبة السجن المؤبد في الأردن.
وقال عصام بيت المال عضو فريق التحقيق الليبي في حادثة الخطفإن الخاطفين طلبوا الإفراج عن محمد الدرسي، مبينا أن السفير لم يصب بأذى.
وأضاف إنهم لا يعلمون حتى الآن هوية الخاطفين الذين اتصلوا بهاتف محمول تركه السفير في سيارته.
وكان رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور أبلغ البرلمان في وقت سابق أن العيطان خطف، ولكن لم تعرف هوية مرتكبي الهجوم.
وأضاف “أن الحكومة تحمل الجهة الخاطفة التي لم تعرف هويتها بعد مسؤولية سلامة السفير وستتخذ كل الإجراءات المناسبة للحفاظ على حياته وإطلاق سراحه”.
يذكر أن عمليات الخطف أصبحت متكررة في ليبيا، وكثيرا ما يستهدف الخاطفون المسؤولين الأجانب، إضافة إلى كبار رموز الدولة.
ومنذ بداية العام الحالي خطف خمسة من الدبلوماسيين المصريين ومسؤول تونسي ومسؤول تجاري كوري جنوبي.
كما قتل في ديسمبر من العام الماضي مدرس أمريكي بالرصاص في بنغازي، وفي يناير قتل رجل بريطاني وامرأة نيوزيلندية بطريقة الإعدام على الشاطئ في الغرب الليبي.
وأيضا خطفت مليشيا مسلحة نجل رئيس الوزراء المكلف عبدالله الثني واحتجزته أربعة أشهر حتى أطلقت سراحه في يناير الماضي.
والعام الماضي، خطفت جماعة إسلامية متشددة رئيس الوزراء الليبي آنذاك علي زيدان من فندقه في وسط طرابلس، ثم أطلقت سراحه جماعة مسلحة منافسة.
وإلى جانب مليشيات القاعدة ظهرت تشكيلات عسكرية أخرى هدفها الحصول على الأموال كفدية للمختطفين، ففي غضون الأيام القليلة الماضية تم اختطاف 6 رجال أعمال ليبيين وتم مقايضة رؤوسهم بسبعة ملايين دولار.
وكان علي زيدان رئيس الوزراء السابق تم اختطافه أيضا وإطلاق سراحه بعد توقيعه على شيكات بمليارات الدولارات لمصلحة المختطفين، كما تم خطف العنود عبدالله السنوسي ابنة رئيس جهاز المخابرات الليبي في عهد القذافي وهي تحت حراسة أمنية.
كما تم خطف مصطفى نوح نائب رئيس المخابرات الليبية وسليمان دوغه أحد قيادات ثورة فبراير، والذي تم اختطافه، وأخيرا نوري أبوسهمين رئيس المؤتمر الوطني.
خاطفو سفير الأردن يقايضونه بسجين ليبي في عمّان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
