أوضح المدير العام لجمعية المتقاعدين بمكة المكرمة، الدكتور محمود زيني، أنه لا توجد ميزانية رسمية محددة للجمعية، قائلا لـ»مكة» «لا توجد ميزانية، بل كل ستة أشهر تصلنا «سلفة» قدرها 10 آلاف ريال، تصرف على فواتير الماء والكهرباء والهواتف والمراسلات، ولا يمكننا أن نقدم بها أي خدمة للمتقاعدين الذين وصلت أعدادهم نحو 200 ألف متقاعد ما بين مدنيين وعسكريين».
وأبان زيني، أن الدعم سيكون ضخما إن وقف المسؤولون مع الجمعية، وصفت نفوسهم علينا، موضحا أنه لا يلام المتقاعد من قصور الجمعية، مبينا أن رسوم الأعضاء لا يستفيد منها الفرع، بل تحول على المركز الرئيس في الرياض، وأنه من غير المعقول الاستفادة من جميع المتقاعدين وتعيينهم كمستشارين.
وأكد سعيهم في خدمة عدد كبير منهم، إذ سيقومون بالاحتفال بعدد من المتقاعدين في شهر رجب المقبل، في حفل بعنوان «يوم الوفاء»، بحضور أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله، وسيتم التواصل مع جميع الوزارات والإدارات الحكومية على مستوى المنطقة، لتعيين عدد من الأشخاص لتحتفي بهم الجمعية.
وأوضح أن أبوابهم مشرعة على مصراعيها لجميع المتقاعدين، للالتقاء بهم من يوم الأحد إلى الخميس، كما سيتم تنفيذ العديد من البرامج الترفيهية والاجتماعية والاقتصادية، وستأتي هذه بناء على التوصيات التي خرجت بها الجمعية من الملتقى الأول، والذي عقد لمديري فروع الجمعية على مستوى السعودية، خرجنا من خلاله بتوصيات عديدة، مشيرا إلى سعيهم وراء سد جميع الثغرات، والتكاتف لخدمة المتقاعد.
من جانبه، قال التربوي أمين فارسي عند سؤاله عن مدى استفادته من وجود الجمعية «أتمنى معرفة موقعها، وما هو نشاطاها بالتحديد، وهي جمعية غير معلن عنها، لا في الصحف ولا في وسائل الدعاية والإعلان».
وأضاف أن عملها مقتصر على أخذ المكافآت من الأعضاء، وتحويلها للمركز الرئيس للجمعية في الرياض، ونحن لا نحصل منها على أي مميزات، بالرغم أن الجمعية في مكة تعاقب عليها العديد من الإدارات، وغالبيتهم يجهلون الهدف الذي يريده المتقاعد.
وذكر أنه لا يعترف بوجود الجمعية، على الرغم من أن تحسين وتطوير أوضاع المتقاعدين المالية والصحية والمعنوية جاءت على هرم أهدافها، كما أن مشكلتهم لا تقتصر على المقر، بل إنها متعلقة بالإمكانات والميزانيات المرصودة لهم، لتتمكن من تقديم مبنى مؤهلا يخدم المتقاعد في جميع الجوانب المتعلقة بسبل الرفاهية، والوسائل العلمية والثقافية الأخرى.
وأضاف أن المتقاعد يجب أن يشغل وقته في أمر يفيد المجتمع من خلال الجمعية، ولا يتقاعد فيها كما تقاعد من عمله.
من جهته أوضح مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بالمديرية العامة للدفاع المدني سابقا، اللواء الدكتور مساعد اللحياني، أن الإشكالية في الجمعية تكمن في الاستفادة من المتقاعد كمستشار أو خبير، لما يملكه من مخزون يضم كثيرا من التجارب العملية.
وقال «إلى الآن لم تقتنع الجهات الحكومية بأهمية المتقاعدين، إذ تنتهي بالنسبة لها بمجرد التقاعد، ويجب على الدولة الاهتمام بهم، كون الجمعية لن تستطيع الدعم وحدها».
وأشار اللحياني إلى أن الجمعية أكدت أنه سيكون هناك مبنى لها وأندية على مستوى المناطق، ولجان وتدريب وتأهيل، ومعهد خبراء ومستشارين يتدرب فيه الموظفون الجدد على العمل، والذي نتمنى تطبيقه في القريب العاجل.
وشدد على أنه يجب أن يصدر أمر سام لكل الجهات الحكومية، في أن يستفاد من المتقاعد، كما يجب أن يكون هناك تفعيل لإدارات المتقاعدين في الدوائر الحكومية والقطاع الخاص، مشيرا إلى أهمية استحداث بند يخصص لهم في الميزانية.
وأضاف أنه من الممكن أيضا الاستفادة من المتقاعد بتكليفه بعمل بحث، يحاول فيه إيجاد حلول لقضية معينة، ومن الممكن أن يفعّل هذا الجانب عن طريق مراكز البحوث العلمية في الجامعات.