اتهم موظفون سعوديون شركة طبية في محافظة جدة بتعليق رواتبهم لمدة تتجاوز ثلاثة أعوام، ومنعهم من تسلم وثائق التدريب ورخص ممارسة المهنة، الأمر الذي علقت عليه وزارة العمل بأنها ستقف على القضية نهاية الشهر الحالي والبت فيها.
وأوضح موظفون في الشركة أنهم وقعوا اتفاقية رسمية مدعومة من صندوق تنمية الموارد البشرية، تنص على توظيفهم وتدريبهم في الشركة، ويتقاضون لقاء ذلك مرتبات شهرية حددت بـ1500 ريال، إلا أنها لم تلتزم بالشق الخاص بها من الاتفاقية الرسمية.
واتهم الموظفون الشركة بتزوير الاتفاقية الرسمية التي وقعت مع صندوق الموارد البشرية، إذ حجبت الشركة عنهم خانة المبلغ المالي، وبعد انتهاء فترة التدريب لم تمنح الشباب الوثائق الرسمية والشهادات.
وقال علي القثمي أحد المتضررين: بعد تفاقم المشكلة رفعنا قضية لدى مكتب العمل بجدة، الأمر الذي دفع المسؤولين في الشركة لمساومتنا، حيث طلبوا منا سحب القضية والتوقيع على مخالصة مالية الأمر الذي رفضه الجميع وعلى إثر ذلك لم نتسلم الوثائق والمستحقات المالية إضافة لرخص مزاولة المهنة.
وأشار زميله عبدالله الزهراني إلى أن مماطلة الشركة وتعنتها في منح وثائق التخرج ورخصة المزاولة فوت على الطلاب التقديم على برنامج جدارة والوظائف الصحية المعلن عنها ، مضيفا «أن المشكلة تكمن في بقاء أسمائنا في سجلات التأمينات الاجتماعية باعتبارهم موظفين لدى الشركة ما يحقق الفائدة للشركة خاصة في نطاق وزارة العمل وعليه تستقدم العمالة الأجنبية مستفيدة من أسماء الخريجين المعلقة منذ ثلاثة أعوام».
وطالب الشباب المتضررون وزارة العمل بتسريع النظر في قضيتهم التي تأخرت كثيرا على حد تعبيرهم، ما فوت عليهم أيضا وظائف رسمية خاصة وأن الشركة لم توظفهم بحسب مقتضى اتفاقية الموارد البشرية ولم تدفع لهم مستحقاتهم طيلة ثلاثة أعوام.
بدوره أكد مصدر في وزارة العمل أن الوزارة في صدد الوقوف المباشر على القضية نهاية الشهر وإصدار الحكم الابتدائي فيها، مشيرا إلى أن شركات القطاع الخاص التي توقع اتفاقيات رسمية مع صندوق الموارد البشرية سواء تدريبية أو توظيفه تعتبر حججا قانونية يجب على الشركات الالتزام بها ، مضيفا «في حال ثبت أن الاتفاقية تعرضت للتزوير، فإن ذلك يعتبر سابقة ويدخل في اختصاص جهات رقابية أخرى».
«مكة» حاولت التواصل مع قسم الموارد البشرية في الشركة المعنية، إلا أن أحدا لم يتجاوب مع استفسارات الصحيفة المتكررة.