يعاني عمد أحياء في مكة المكرمة من عدم توفر مقرات رسمية لهم، مما جعلهم يواجهون مصير محلات الخضار والمواد الغذائية، إذ يتكبدون عناء البحث عن مقار لمكاتبهم ويتكفلون بكامل مستلزماتها ودفع إيجاراتها السنوية، بالإضافة إلى جهل بعضهم بآليات العمل الرسمية، إذ طالب عدد منهم بتطبيق لائحة ديوان الخدمة المدنية، التي تنص على أن يوفر للعمدة كل ما يحتاجه للقيام بأداء مهامه الوظيفية.
7 سنوات
أكد عمدة وادي جليل، عبدالمجيد الذيابي أنهم يعانون من مشكلة المقرات منذ 7 سنوات على الرغم من إلحاحهم على المسؤولين بتوفيرها، حيث يقومون بمهمة البحث عن مكتب خاص، ويدفعون مبالغ كبيرة خاصةً في ظل التطور الهائل للعقار في مكة، وأضاف أنهم يجهلون كثيرا من مهام عملهم، حيث إنهم لا يحصلون على آلية عمل محددة، وأن ما يقومون به مجرد اجتهاد شخصي، مما يستدعي استشارة العمد القدماء في مكة في بعض المشاكل التي يواجهونها.
الشرطة لا تتفاعل
العمدة طلال بن حسان عمدة حي جرول سابقا، قال إن ما يحدث الآن مخالفة من الجهات الرسمية، إذ ليس هناك تطبيق لدور العمدة الرئيس والمنصوص عليه في اللائحة الرسمية، بالإضافة إلى أن شرطة العاصمة المقدسة لا تتفاعل مع العمد مما لا يمكنهم من إثبات وجودهم، على الرغم من أنه يختص بكل ما يهم المواطن، غير أنه لا يوجد تعاون من البلدية والشرطة وإمارة المنطقة.
من جهته أكد عمدة حي جعرانة يحيى الهلالي الذي يقطنه نحو 20 ألف نسمة، أنه يعمل الآن على (بند مستخدم) ويتقاضى 3835 ريالا شهريا، يدفع منها إيجار المكتب الذي يصل نحو 1200 ريال شهريا، بالإضافة إلى أن تأثيث المكتب وتجهيزه يحتاج مبالغ كبيرة، مطالبا بتطبيق القرار السامي الذي يحفظ حقوقه.
شروط لتوفير المواقع
وأكد مصدر في إدارة الشؤون الهندسية بالأمن العام، أن أمانة العاصمة المقدسة رفضت 60 موقعا من المواقع المقترحة التي رفعت لتكون مقرات خاصة لعمد الأحياء، وذلك تنفيذا لأوامر الأمير خالد الفيصل أمير المنطقة السابق.
وفي رد موجز من مدير إدارة التخطيط العمراني بأمانة العاصمة المقدسة المهندس فايز كنسارة قال: اختيار مواقع الجهات الحكومية يتم بعد التأكد من أن المواقع المقترحة ليست أراضي مملوكة، وألا تتعارض مع أي تنظيمات أو مشاريع مستقبلية، مشيرا إلى أنه في حالة عدم وجود مواقع شاغرة، فإن على الشؤون الهندسية الرفع بطلب شراء مواقع محددة.
وفي ذات السياق أكد مساعد مدير عام تنفيذ الأحكام بإمارة منطقة مكة والمسؤول عن متابعة أوضاع العمد أحمد الغانمي أن الإمارة وجهت سابقا بالعمل على متابعة تحسين أوضاع العمد، من منطلق دورها الإشرافي فقط، والذي تبناه أمير المنطقة خالد الفيصل آنذاك، حتى تخرج العاصمة المقدسة بالشكل العصري، وفق ما يخدم الصالح العام، ويصب في مصلحة التنمية والترابط في الجانبين الحقوقي والتنموي.
وأشار إلى أن أمور التوظيف والترقيات مرتبطة بالمديرية العامة للأمن العام، وأوضح أنهم يعملون أيضا على تفعيل بعض البرامج الأمنية والخدمية للقضاء على بعض الإشكالات التي تحدث للمستأجرين في الأحياء.