استبعد نائب وزير التعليم العالي، الدكتور أحمد السيف، وجود أي فساد في عقود تعاون أو شراكة بين الجامعات السعودية والجامعات الدولية والعالمية، معتبرا أن المسألة خاضعة للقيم الإنسانية التي لا تحجب المعرفة، وأن عدم تطبيق بنود الاتفاقيات هو تباطؤ وليس فسادا، «ولو بحثت في تكلفة الاتفاقيات لوجدتها بسيطة، ولكن هي رغبة من الجامعات في التبادل العلمي.
وهذا تمليه القيم الإنسانية للشعوب والأديان كلها، ألا تحجب الاختراعات والعلوم والمبادئ على مجتمعات أخرى».
وأشار السيف خلال مؤتمر التعليم العالي الذي افتتح في الرياض أمس إلى أن السعودية وصلت إلى مستوى علمي تفخر بتقديمه للعالم من خلال 28 جامعة حكومية و34 جامعة وكلية أهلية، مشيرا إلى أن الجامعات السعودية ستوقع اتفاقيات مع الجامعات العالمية خلال المؤتمر، «وآمل ألا تكون اتفاقيات تفاهم، بل مجدولة ولديها نطاق علمي واضح ومدة زمنية تنفذ فيها.
ونتمنى أن نرى أثرها على الجامعات قريبا».
وعما إذا كانت توصية التربية البدنية في وزارة التربية ستعمم على التعليم العالي قال السيف: «أي شيء يقر بشكل مؤسسي على الجميع تطبيقه.
وأفتى العلماء بأن التربية البدنية إذا كانت في مكان مغلق يوفر الخصوصية للنساء فلا شيء في ذلك».
وعما إذا كان التعليم العالي سيطلب من الشورى توصية بهذا الشأن قال: «إذا نفذت نفذنا بدون توصية».
50 توقيعا منتظرامن جانبها كشفت المشرفة العامة على الأقسام النسائية بوزارة التعليم، الدكتورة أمل فطاني، عن توقيع ما بين 40 إلى 50 عقدا بين الجامعات السعودية والعالمية في كل القارات خلال المؤتمر..يأتي هذا في الوقت الذي اعتبر فيه وزير التعليم العالي، الدكتور خالد العنقري، أن حصول الطلاب على قبول من الجامعات العالمية ليس الهدف المباشر الوحيد الذي يهدف إليه مؤتمر التعليم العالي في دورته الخامسة التي افتتحها أمس، منوها إلى ما يهدف إليه المؤتمر من تقريب المؤسسات التعليمية العالمية إلى المؤسسات الأكاديمية السعودية «وما يوقع سنويا من اتفاقات وعقود خدمات بين الجامعات السعودية وبعض الجامعات المشاركة في المؤتمر يؤكد نجاح هذا التوجه، بالإضافة إلى أهمية تعرف الجامعات الأجنبية على ما هو موجود داخل جامعاتنا من تقدم علمي ومراكز بحثية عن طريق زيارات للجامعات من الجهة المنظمة للمؤتمر أو بطلب مسبق من الجامعات لزياراة الجامعات السعودية لاكتشاف فرص التعاون».
14 مركزا للتميز البحثي واستعرض وزير التعليم العالي عناية وزارته والجامعات بتعزيز مقومات الاقتصاد المعرفي، من خلال تقديم أنشطة البحث العلمي وبرامج رعاية الابتكار، مستعرضا ما نفذته الوزارة من مبادرات عديدة، مثل أودية التقنية في كل من الرياض وجدة والظهران ومكة المكرمة، لتكون بمثابة محاضن لرعاية الابتكار والإبداع، عبر إنشاء حدائق العلوم ومراكز الابتكار والمرافق البحثية للشركات من داخل السعودية وخارجها، فضلا عن 14 مركزا للتميز البحثي، وثمانية مراكز للأبحاث الواعدة فـي الجامعات الناشئة، وثلاثة مراكز لتقنية النانو.
وتطرق العنقري للقاء الملحقيات الثقافية الذي اختتم أعماله أمس الأول، منوها إلى أن التوصيات قيد الإعداد وستنشر قريبا، وأن الهدف من هذا الملتقى تقديم أفضل الخدمات للطلاب، ومعرفة المعوقات التي تواجه الملحقيات وتبادل الخبرات بين الملحقين الثقافيين، إضافة إلى تحفيز الملحقات الثقافية والتعليمية لتؤدي دورها في الجوانب الثقافية والتعليمية الأخرى التي تربط المؤسسات التعليمية في البلدان التي تقع فيها هذه الملحقيات والجامعات السعودية.