يوم الاثنين الماضي تناقلت وسائل كل شيء ممكن خبراً وسمته الزميلة (الشرق) بعنوان: (وزارة التربية تشكر نفسها وتؤدب معلمات الثامنة وتقاضي mbc) ومفاده: أن صاحب السمو الملكي الأمير/ خالد الفيصل وزير التربية والتعليم أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في ما جاء في حلقة من برنامج (الثامنة مع داود) من مزاعم بعدم العدل في حركة النقل الخارجي في الوزارة، وخلصت تلك اللجنة إلى عدم ثبوت تلك المزاعم وبالتالي أوصت بحق الوزارة في محاسبة معلماتها المدَّعيات، وجبر خاطر الوكالة المفترى عليها بخطاب شكر، ورفع قضية ضد مقدِّم البرنامج ومعدِّيه وقناتهم!
ويمكن الطعن في هذه اللجنة قانونياً لأنها مشكلة من الجهة المُتَّهمةِ بعدم العدل، فهي خصم المدَّعِيات، وأهل المثل قالوا: (إذا كان خصمك القاضي من تقاضي؟).
ولكن الذي شكلها هو خالد الفيصل، الإداري القيادي المحنَّك، الذي يشهد كل من عمل معه أنه ينصت للمتظلم بعناية شديدة ويأخذ دعواه بمنتهى الجدية، فإن ثبت له حقٌّ أعطاه إياه كائناً من كان خصمه، وبالمقابل إن لم يوثِّق دعواه بأدلة دامغة فإن العدالة تقتضي محاسبته وتأديبه حسب اللوائح والأنظمة المتَّبعة!
ولو علمت المعلمات المتظلمات بأن (خالد الفيصل غير) لما لجأنَ إلى الإعلام، ولو ذهبن إليه مباشرة لتأكد سموه أنهن لم يعرفن سبيلاً نظاميةً إلا وسلكنها قبل أن يتلين من سورة (النساء): “لا يحبُّ اللهُ الجهرَ بالسوء من القول إلا من ظُلِم”!
ولا يخفى على فطنة سموه أنه تسلم وزارةً ما زالت تديرها قيادات الإرث البيروقراطي القديم التي تعرف كيف تطأطئ للعاصفة، كما ذكر أستاذنا مرزوق بن تنباك قبل أسابيع، وما هذه التوصيات إلا تحصينٌ لها من التناول الإعلامي!
ولئن عجزت معلمات الثامنة عن إثبات مزاعمهن، فإن في إدارة المتابعة بالوزارة عشرات القضايا التي يستطيع أصحابها إثبات حقوقهم بين يدي عدالة ونخوة خالد الفيصل!!